AI بالعربي – متابعات
تشير دراسة حديثة إلى تزايد اعتماد المراهقين على روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي لأغراض نفسية وعاطفية، مما يعكس تغيرًا لافتًا في طريقة تعامل الجيل الجديد مع مشاعرهم وتحدياتهم اليومية.
صعود دور الذكاء الاصطناعي في دعم المراهقين نفسيًا
أوضحت الدراسة أن 39% من الشباب بين 11 و18 عامًا يلجؤون للذكاء الاصطناعي طلبًا للمشورة والدعم النفسي.
يقارب ذلك شابَين من كل خمسة، وهي نسبة تعكس حضورًا مؤثرًا لهذه التقنيات في حياة الجيل الجديد.
وتظهر النتائج أن الاستخدام لم يعد محصورًا بالمهام الدراسية، بل امتد إلى الاحتياجات العاطفية التي كان يلبيها البشر سابقًا.
دوافع الاستخدام وحاجات عاطفية متزايدة
ذكرت الدراسة أن سهولة الوصول والسرعة وعدم كشف الهوية أسباب تجعل الذكاء الاصطناعي خيارًا مفضلًا لبعض المراهقين.
وأوضح 14% أنهم يبحثون عن نصائح تخص الصداقات. وقال 11% إنهم يستخدمونه لمشاكل الصحة النفسية. وأشار 12% إلى حاجتهم لشخص يتحدثون معه دون أحكام.
وتشير هذه الأرقام إلى بحث بعض المراهقين عن مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهم بعيدًا عن الضغط الاجتماعي.
اعتماد متزايد.. لكن دون رضا كامل
تقول الدراسة إن المراهقين لا يرون الذكاء الاصطناعي بديلًا كاملًا للتفاعل الإنساني.
ورغم ذلك، يواصلون استخدامه كرفيق مؤقت يساعدهم على التعامل مع مشاعرهم اليومية.
وكشفت النتائج عن مؤشرات مقلقة.
فأكثر من ثلث المشاركين ذكروا شعورًا قويًا بالوحدة نتيجة صعوبة تكوين صداقات أو غياب بيئات اجتماعية آمنة.
تأثيرات محتملة على المهارات الاجتماعية
يحذر الخبراء من أن الاعتماد على روبوتات الذكاء الاصطناعي قد يضعف المهارات الاجتماعية للمراهقين.
فاللجوء المتكرر للدعم الرقمي قد يقلل فرص بناء علاقات إنسانية حقيقية.
ويرى المتخصصون أن الفترة العمرية بين 11 و18 عامًا تحتاج تفاعلًا بشريًا مباشرًا لتطوير مهارات التواصل.
تحذيرات طبية ونفسية
أكدت تحليلات نفسية حديثة أن روبوتات الدردشة قد تعجز عن رصد علامات الخطر مثل الاكتئاب أو أفكار إيذاء النفس.
وأشارت الدراسات إلى أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدم نصائح سطحية لا تلبي احتياجات الدعم الفعلي.
ونصحت التوصيات بضرورة حضور دور الأسرة والأصدقاء والمتخصصين كجزء من شبكة دعم متوازنة.
الحاجة إلى مراجعة العلاقة بين الإنسان والتقنية
تُظهر النتائج أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في حياة الشباب. لكن هذا التقدم يحمل فرصًا وتحديات في الوقت نفسه. فالبعض يرى الذكاء الاصطناعي رفيقًا سهل الوصول بينما يفضّل آخرون دفء العلاقة الإنسانية.
وتسلّط هذه الظاهرة الضوء على ضرورة إعادة تقييم علاقة المراهقين بالتقنية، لضمان الحفاظ على صحتهم النفسية في عصر رقمي سريع التطور.








