AI بالعربي – متابعات
تدخل شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مرحلة تنافس متسارعة، بعد إعلان شركة “تشيبو Zhipu” إطلاق أحدث نماذجها. ويعكس الطرح الجديد رغبة واضحة في تعزيز الحضور التقني ومنافسة الشركات العالمية.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي نموًا سريعًا، مع سعي الشركات لتقديم نماذج أكثر قوة وكفاءة قبل مناسبات اقتصادية كبرى مثل العام القمري الجديد.
إطلاق نموذج جديد مفتوح المصدر
أعلنت شركة “تشيبو” طرح نموذجها الجديد GLM-5 كمشروع مفتوح المصدر. وأوضحت أن النموذج يقدم تحسينات ملحوظة في قدرات الترميز وتنفيذ المهام المعقدة.
يركز النموذج على دعم مهام الوكيل الذكي، ما يسمح له بإدارة خطوات متعددة ضمن سياق واحد، وهو توجه أصبح محوريًا في تطوير النماذج الحديثة.
مقارنة مباشرة مع المنافسين
ذكرت الشركة أن GLM-5 يقترب في أدائه من نموذج Claude Opus 4.5 التابع لشركة Anthropic، خاصة في اختبارات الترميز. كما أشارت إلى تفوقه على Gemini 3 من جوجل في بعض المعايير.
تعكس هذه المقارنات سعي الشركات الصينية لإثبات قدرتها على مضاهاة النماذج الرائدة عالميًا، بدل الاكتفاء بالسوق المحلية.
سباق صيني للحاق بالرواد
تسارع شركات التكنولوجيا الصينية إلى إطلاق نماذج متطورة للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي. ويستهدف هذا التوجه تعزيز موقع الصين في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
تسعى هذه الشركات إلى تقليص الفجوة مع الشركات الأميركية، التي ما زالت تقود كثيرًا من ابتكارات النماذج اللغوية الكبرى.
تحديثات متلاحقة للنماذج
جاء إطلاق GLM-5 بعد سلسلة تحديثات سريعة. فقد طرحت الشركة الإصدار 4.7 الشهر الماضي، ونسخة 4.6 في سبتمبر الماضي.
توضح هذه الوتيرة رغبة الشركة في تحسين الأداء باستمرار، ومواكبة التطورات التقنية في السوق العالمي.
دعم لوكلاء الذكاء الاصطناعي
أشارت “تشيبو” إلى أن نموذجها الجديد يعمل بكفاءة مع وكلاء الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI-based agents. ويعزز ذلك قدرته على تنفيذ مهام متعددة الخطوات.
تُعد تقنيات الوكلاء الذكية من أهم الاتجاهات الحالية، لأنها تسمح للنموذج بالتخطيط واتخاذ القرار بدل الاكتفاء بالإجابة النصية.
موقع الشركة في السوق الصينية
تُصنَّف “تشيبو” ضمن ما يُعرف باسم “نمور الذكاء الاصطناعي” في الصين، وهي مجموعة شركات ناشئة بارزة في هذا المجال.
تحقق الشركة معظم إيراداتها من السوق المحلية، لكنها تعلن باستمرار عن خطط توسع خارجية، رغم مواجهتها عقوبات أميركية.
ماذا يعني ذلك للمستخدمين والسوق
يشير إطلاق GLM-5 إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد حكرًا على عدد محدود من الشركات. بل أصبح المجال ساحة سباق عالمي مفتوح.
كلما زاد عدد النماذج القوية، حصل المستخدمون والشركات على خيارات أوسع. كما يدفع ذلك إلى تحسين الجودة وخفض التكلفة.
في ظل هذا المشهد، يبدو أن عام 2026 سيحمل موجة جديدة من النماذج المتقدمة، مع استمرار الصين في لعب دور مؤثرًا في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي.








