أداة ذكاء اصطناعي جديدة لكشف المجلات العلمية المشكوك فيها

أداة ذكاء اصطناعي جديدة لكشف المجلات العلمية المشكوك فيها

AI بالعربي – متابعات

كشف فريق من الباحثين عن تطوير أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تهدف إلى مساعدة العلماء والأكاديميين في التحقق من موثوقية المجلات العلمية، عبر رصد العلامات التي تكشف عن المجلات المشكوك فيها أو تلك التي تُعرف باسم “المجلات الاحتيالية”. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لتزايد القلق من توسع ظاهرة النشر غير الموثوق، وما تمثله من تهديد لجودة البحث العلمي ومصداقيته عالميًا.

آلية عمل الأداة الذكية

تم تدريب الأداة الجديدة لتعمل بمثابة “محقق علمي”، إذ تقوم بتحليل مجموعة واسعة من المؤشرات التي تكشف عن المجلات غير الموثوقة. وتشمل هذه العلامات اعتماد سياسة رسوم نشر مبالغ فيها، والوعد بعمليات نشر سريعة بشكل غير منطقي، إضافة إلى غياب المراجعة العلمية الصارمة من قِبل خبراء المجال. ومن خلال التعلم الآلي، تتمكن الأداة من رصد الأنماط المتكررة التي تشير إلى أن المجلة قد لا تخضع للمعايير الأكاديمية المتعارف عليها.

مواجهة ظاهرة المجلات الاحتيالية

ظاهرة “المجلات المفترسة” أو الاحتيالية باتت تمثل معضلة كبيرة في الأوساط الأكاديمية، حيث تستغل حاجة الباحثين للنشر عبر فرض رسوم مرتفعة مع تقديم وعود بجذب الانتباه الأكاديمي السريع، دون الالتزام بمراجعة علمية دقيقة. هذه الممارسات تؤدي إلى تراجع جودة الأبحاث المنشورة وتقويض الثقة في النظام العلمي العالمي. وتوفر الأداة الجديدة وسيلة فعالة لتقليص مخاطر النشر في مثل هذه المنافذ.

تعزيز مصداقية البحث العلمي

يؤكد القائمون على تطوير الأداة أن الهدف الأساسي هو تعزيز مصداقية البحث العلمي، ومنح الباحثين أداة يمكن الاعتماد عليها قبل اتخاذ قرار النشر. ومن المتوقع أن تساهم هذه التقنية في حماية الباحثين الشباب على وجه الخصوص، الذين قد يقعون فريسة لهذه المجلات بسبب قلة خبرتهم أو ضغط النشر الأكاديمي.

دور الذكاء الاصطناعي في دعم النزاهة العلمية

مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، يبرز دوره أيضًا في حماية بيئة البحث الأكاديمي. فالأداة الجديدة تمثل خطوة نحو بناء نظام أكاديمي أكثر شفافية، يساعد على فرز المجلات الموثوقة من تلك التي تهدف إلى الربح فقط. كما يمكن دمج هذه التقنية مستقبلًا ضمن قواعد بيانات الجامعات والمكتبات الرقمية، لضمان وصول الباحثين إلى منصات نشر آمنة وموثوقة.

مستقبل النشر العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي

يرى خبراء أن مثل هذه الأدوات ستغير مستقبل النشر العلمي، إذ تمنح الأكاديميين وسيلة سريعة ودقيقة لاتخاذ قرارات أفضل بشأن أين ينشرون أبحاثهم. كما ستدفع دور النشر الحقيقية إلى تعزيز معاييرها للحفاظ على ثقة المجتمع الأكاديمي. وبهذا، يمثل الابتكار الجديد خطوة عملية في مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد جودة البحث العلمي في عصر يتسارع فيه الإنتاج المعرفي بشكل غير مسبوق.