“ذهان الذكاء الاصطناعي” خطر جديد يهدد الصحة النفسية

“ذهان الذكاء الاصطناعي” خطر جديد يهدد الصحة النفسية

AI بالعربي – متابعات 

مع اتساع اعتماد الأفراد على أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، ظهرت ظاهرة تعرف باسم “ذهان الذكاء الاصطناعي”، حيث يجد بعض المستخدمين أنفسهم في علاقة عاطفية أو فكرية مبالغ فيها مع روبوتات المحادثة، مما قد يؤدي إلى تفاقم أوهام وانفصال عن الواقع.

صعوبة التمييز بين الواقع والخيال

توضح “Katelynn Garry”، اختصاصية العلاج النفسي السريري في “Thriveworks” بولاية كنتاكي الأميركية، أن الذهان يحدث عندما يعجز الشخص عن التفرقة بين ما هو حقيقي وما هو خيالي، وقد يكون واعياً بذلك أو غير مدرك له. ومع الذكاء الاصطناعي، تصبح هذه الفجوة أوسع عندما يُستخدم كبديل للدعم النفسي أو العاطفي.

أوهام متعددة قد يعززها الذكاء الاصطناعي

تشير الدكتورة “Marlynn Wei”، الاستشارية في الطب النفسي ومستشارة الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، إلى أن “ذهان الذكاء الاصطناعي” يظهر عند تضخيم الأفكار الوهمية من خلال التفاعل المستمر مع الروبوتات الذكية. هذه الأوهام قد تكون دينية أو روحية، أو مرتبطة بالشعور بالتميز والمعرفة الخاصة، وأحياناً رومانسية تصل إلى حد الاعتقاد بوجود علاقة حب مع روبوت محادثة.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

بحسب Wei، فإن الأشخاص المصابين بالفصام، الاضطراب الفصامي العاطفي، الاضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب الشديد هم الأكثر عرضة لهذه الظاهرة. ومع ذلك، قد تمتد التأثيرات لتصيب أشخاصاً لا يملكون تاريخاً مرضياً نفسياً مسبقاً، خصوصاً إذا ترافق الأمر مع الوحدة الاجتماعية والاعتماد العاطفي المفرط على التكنولوجيا.

مخاطر الاعتماد العاطفي على الروبوتات

يحذر الخبراء من أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تلبية الحاجات العاطفية يعزز من ترسيخ هذه الأوهام، ويجعلها أكثر واقعية في ذهن المستخدم. وهنا تكمن الخطورة في تحول الروبوت من أداة مساعدة إلى بديل زائف للتواصل الإنساني الطبيعي.

نصائح للوقاية من “ذهان الذكاء الاصطناعي”

تنصح “Garry” بضرورة وضع حدود واضحة عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تجنب اللجوء إليها عند الشعور بالوحدة أو انخفاض الحالة المزاجية. كما تشدد على أهمية توعية الأطفال بعدم الاعتماد عليها كمصدر للدعم العاطفي. وتؤكد “Wei” أن هذه الروبوتات لا يمكن أن تكون بديلاً للعلاج النفسي التقليدي، إذ تفتقر إلى التقاط الإشارات غير اللفظية ولا تقدم مستوى التعاطف الذي يوفره الطبيب المختص، إضافة إلى وجود مخاطر تتعلق بسرية البيانات.

مؤشرات تستدعي التدخل العلاجي

يشير الخبراء إلى أن ملاحظة سلوكيات مثل الانعزال، السهر لساعات طويلة للتحدث مع الذكاء الاصطناعي، أو الانسحاب الاجتماعي، تعد مؤشرات تستدعي التدخل المبكر. وفي هذه الحالة، يصبح من الضروري اللجوء إلى اختصاصي نفسي لتقديم الدعم المناسب قبل أن تتفاقم الحالة.

Related Posts

مؤسس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي يقود أكبر طفرة استثمارية في تاريخ التكنولوجيا

AI بالعربي – متابعات أكد جينسن هوانج، مؤسس شركة “إنفيديا” ورئيسها التنفيذي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطبيق تقني أو نموذج منفصل، بل أصبح بنية تحتية أساسية تشبه الكهرباء…

تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الحصول على الاستشارات المالية

AI بالعربي – متابعات يتزايد اعتماد الأفراد حول العالم على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح مالية واستثمارية. ويأتي هذا التحول نتيجة سهولة الوصول إلى هذه الأدوات وقدرتها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 413 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 443 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 547 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 622 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 610 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 707 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر