AI بالعربي – متابعات
كشف باحثون عن تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تساعد في تحسين اكتشاف ضيق الصمام الأورطي، وهو من أخطر أمراض القلب التي تهدد الحياة إذا تأخر علاجها. وتعتمد التقنية على جهاز صغير يُثبت حول الإصبع، ويعمل مع خوارزمية ذكية لتحليل تدفق الدم بدقة عالية.
ويُعد ضيق الصمام الأورطي من الأمراض التي قد تمر دون تشخيص مبكر. وتتشابه أعراضه مع علامات التقدم في العمر. وتشمل الأعراض الإرهاق، وضيق التنفس، والدوار، ما يؤدي إلى تأخر التدخل الطبي.
وأشار الباحثون إلى أن كبار السن من أصحاب البشرة الداكنة يواجهون تاريخيًا فرصًا أقل في اكتشاف المرض مبكرًا. كما ترتفع لديهم مخاطر المضاعفات والوفاة مقارنة بفئات أخرى، بسبب فجوات الوصول إلى الرعاية الصحية والتشخيص المتخصص.
وخلال دراسة حديثة، اختبر العلماء جهاز “أكيومين آي.كيو” المطور من شركة “إدواردز لايف ساينسيز”. ويُوضع الجهاز حول الإصبع، ثم يقيس النبض وضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، قبل أن تحلل خوارزمية الذكاء الاصطناعي البيانات الناتجة.
وشملت التجربة 346 شخصًا، من المصابين وغير المصابين بضيق الصمام الأورطي. وأظهرت النتائج قدرة التقنية على اكتشاف الحالات المتوسطة إلى الشديدة بدقة بلغت 90.5% ضمن إجمالي المشاركين.
وسجلت النتائج أداءً لافتًا لدى المرضى السود، إذ نجحت التقنية في رصد 100% من الحالات ضمن العينة المشاركة. كما أكد الباحثون أن الأداء بقي قويًا بين مختلف الأعمار والأعراق، ولدى الرجال والنساء، دون ظهور مؤشرات تحيز.
وقال الدكتور بيدرو إنجل جونزاليس، رئيس فريق الدراسة من “مركز هنري فورد الصحي” في ديترويت، إن النتائج تمنح أملًا لفئات قد تحصل على فرص أقل في الرعاية الصحية.
وأضاف أن جهازًا بسيطًا يلتف حول الإصبع، مع خوارزمية دقيقة، يمكن أن يدعم التشخيص المبكر، ويساعد المرضى على تلقي العلاج في الوقت المناسب.
ويرى خبراء أن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة في توسيع الفحص القلبي خارج المستشفيات الكبرى. كما قد تقلل الحاجة إلى أجهزة متخصصة مرتفعة التكلفة، وتدعم العدالة الصحية بين مختلف الفئات.
ويعزز الذكاء الاصطناعي حضوره في القطاع الطبي عالميًا، خاصة في مجالات الكشف المبكر وتحليل البيانات السريرية. ويبدو أن أمراض القلب ستكون من أبرز المستفيدين من هذا التطور خلال السنوات المقبلة.








