عملاء الذكاء الاصطناعي أجساد افتراضية لخطة “فيسبوك” البديلة

مصطلح جديد ابتكره زوكربرغ ضمن تهربه من التخلي عن "ميتافيرس"

64

AI بالعربي – متابعات 

عميل الذكاء الاصطناعي A.I. Agent. ربما لم يجر تداول ذلك المصطلح التقني، بل ربما لم يسمع به بشكل واضح في وسائط الإعلام العام، قبل أن يجعله مارك زوكربرغ، المؤسس الأيقوني لـ”فيسبوك” التي صار اسمها “ميتا” Meta، الذراع الأولى لخوضه غمار التنافس المتصاعد ضمن مجال روبوتات الدردشة. إذ بات ذلك التنافس الخبز اليومي لأعمال شركات المعلوماتية والاتصالات المتطورة، منذ الانطلاقة المتجددة لروبوت المحادثة “تشات جي بي تي” Chat GPT ثم “جي بي تي 4” GPT4، كلاهما من “مايكروسوفت”، و”بارد” من “غوغل”، و”جيغاشات” GigaChat من روسيا، و”إيرني” Ernie من “علي بابا” الصينية وغيرها, وفقًا لما نشرته اندبندنت عربية.

إذا شكل عملاء الذكاء الاصطناعي الذراع الأولى لخطة “فيسبوك”، فما هي الذراع الثانية؟ إنها “ميتافيرس” Metaverse، بالطبع. لم يفت موقع مجلة “فورتشن” ملاحظة العلاقة بين الذراعين العملاقين اللذين، للمفارقة، يروج في وسائل إعلام كثيرة أنهما متضاربان أيضاً. ووفق الموقع، شدد زوكربرغ على أن “فيسبوك” لن تدخل حرفي “إيه آي” A.I. اللذين يأتيان من مصطلح الذكاء الاصطناعيIntelligence  Artificial ، إلى اسمها الذي بات “ميتا” منذ انطلاقة مشروع “ميتافيرس Metaverse الشهيرز وكذلك أوضح زوكربرغ أن مشروع “ميتافيرس” شهد ظهور مليون “آفاتار”، أي شخصية افتراضية بديلة، إضافة إلى نصف مليون نظارة افتراضية من نوع “كويست في آر”  Quest VR، بلغ متوسط استخدامها في التعامل مع عوالم “ميتافيرس” حوالى نصف ساعة يومياً لكل نظارة. وفي تعقيب ضمني على ذلك، اقتبست “فورتشن” تقريراً نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” في مارس (آذار) الفائت، أشار إلى أن مليارات الدولارات أنفقت على “ميتافيرس”، لكن الجمهور والشركات لم تقبل عليه بشكل واسع. واستناداً إلى ذلك، يمكن الإشارة مثلاً إلى ضآلة رقم المليون “آفاتار” على “ميتافيرس” بالمقارنة مع مليارات المستخدمين الفعليين لموقع “فيسبوك”. وفي نفس مشابه، أوردت “فورتشين” أن شركة “ميتافيرس” اضطرت أخيراً إلى صرف عشرة آلاف موظف على دفعات تتالت عبر السنة الحالية التي وعد زوكربرغ في وقت سابق، أنه سيجعلها “سنة الكفاءة”.

أجساد افتراضية للعملاء الجدد

في تفصيل أساسي، بينت “فورتشين” أن عملاء الذكاء الاصطناعي الذين أشار إليهم زوكربرغ، يعدون تطويراً تقنياً نوعياً لروبوتات المحادثة “شات بوت” المعتمدين بالفعل في “فيسبوك” منذ عام 2016. وعلى غرار تلك الروبوتات، سينوب عميل الذكاء الاصطناعي عن المستخدم في التعامل مع تطبيقات رقمية كـ”واتساب” و”ماسنجر”، إضافة إلى التفاعل مع المستخدم في مختلف أنواع عمليات البحث عن المعلومات وتقديم الخلاصات بالصوت والكتابة، وما إلى ذلك. ويلفت أن عملاء الذكاء الاصطناعي ستكون لهم أجساد افتراضية تفاعلية، على غرار ما سعى إلى نشره مشروع “ميتافيرس” أصلاً. واستطراداً، أوضح زوكربرغ أن “فيسبوك” ستستمر في خطتها المستندة إلى ثنائية عملاء الذكاء الاصطناعي و”ميتافيرس”، نافياً “السردية” المتصاعدة إعلامياً في شأن اعتزامه التخلي عن ذلك المشروع. وفي ملاحظة ثانية، ذكَّرت “فورتشن” بتصريح أدلى به أخيراً المستثمر التقني الشهير بيتر ثاييل، انتقد فيه تركيز زوكربرغ على “ميتافيرس”، معتبراً أنها لا تشكل سوى إلهاء وتشتيت للانتباه، بل حملها مسؤولية التسبب في تراجع “فيسبوك” أمام تطبيق “تيك توك” في النسيج الأساسي لسوق التواصل الاجتماعي، واستعادت “فورتشن” أن ثاييل عمل فترة طويلة ضمن الهيئة الإدارية لـ”فيسبوك”. واستكمالاً، يعد ثاييل من المخضرمين في الاستثمار التكنولوجي، إضافة إلى كونه أستاذاً أكاديمياً بارزاً في علوم المعلوماتية والاتصالات، وذاع صيته حينما أسس موقع “باي بال” الشهير للتبادلات المالية والتجارية على الإنترنت، وكذلك عمل ثاييل مستشاراً معلوماتياً لدى الرئيس السابق دونالد ترمب، وإذا وضعنا رأي ثاييل مع مجموعة معطيات مالية سلبية رافقت مسار “ميتافيرس”، قبل أن تلتقط أنفاسها بالأمس وتقفز أسهمها 12 في المئة، يغدو مستطاعاً الإشارة إلى المقاربة المزدوجة التي عرضها زوركبرغ، بأنها خطة بديلة لـ”فيسبوك” في مواجهة زمن الـ”تيك توك” و”تشات جي بي تي”.

اترك رد

Your email address will not be published.