تقاريردراسات وأبحاث

سبع فوائد للذكاء الاصطناعي ستساعد البشرية

AI بالعربي – “متابعات”

إن مفهوم الذكاء الاصطناعي مثير للاهتمام، ويزيد الابتكار في المجالات المتنامية بسرعة. حفزت إمكانات الذكاء الاصطناعي المتفائلة والمتشائمة الخبراء والهواة على حد سواء وقتًا طويلًا، وتوجد إيجابيات كثيرة للذكاء الاصطناعي لا يُسلّط عليها الضوء بكثرة.

لقد تطورت التكنولوجيا الرقمية بتواتر سريع في العقود القليلة الماضية ويمكن القول بأن معظمنا يملك اليوم قوة تكنولوجية في الجيب تعادل التكنولوجيا التي كانت في بيوتنا في تسعينيات القرن الماضي.

توصلنا أيضًا إلى اكتشافات عظيمة في مجال تعلم الآلة والتعلم العميق، ما سمح للآلة بمعالجة المعلومات وتحليلها، وأن تتعلم بنفسها أحيانًا بطرق معقدة.

وبفضل هذه التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي بإمكان الآلة الآن تعلُّم أداء مهام معقدة مثل التعرف على الوجوه.

لكن الجدل يدور أيضًا حول المخاطر التي تحيط بالبشرية بسبب الذكاء الاصطناعي، مثل القلق من أن يتحكم الذكاء الاصطناعي في حياتنا لدرجة تجعله خطرًا على البشرية.

ويخشى البعض تطبيق الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية بما يُنتج عواقب لا نتوقع حدوثها، مثل تطوير روبوت قاتل أو فقدان الناس وظائفهم، وقيل إن الذكاء الاصطناعي استُخدم بالفعل للتلاعب بالانتخابات.

تمكن الموازنة بين مخاوف الناس من الجانب المظلم المحتمل للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وبين الفوائد المحتملة، التي نذكر أهمها في هذا المقال.

يواصل الذكاء الاصطناعي تحسين الأتمتة

بوسع الروبوتات التي تحمل برمجيات الذكاء الاصطناعي اليوم خدمة البيئات الصناعية، وتنفيذ مهام متنوعة داخل المصنع وخارجه، دون الحاجة إلى التدخل البشري الدائم، والذكاء الاصطناعي مُرشّح لأن يصبح تكنولوجيا تغير الكثير من التطبيقات العملية والمهام في كثير من الصناعات.

تُستخدم اليوم بالفعل تقنيات تعلم الآلة والتعلم العميق وغيرها لتقليل عبء العمل البشري في التصنيع والتعليب وخدمات الزبائن والموارد البشرية و غيرها.

خفّض ذلك الكلفة التشغيلية وكلفة الموظفين كثيرًا، ما رفع كفاءة الشركات في الأتمتة إلى مستوى أعلى من السابق، ويتضح ذلك في آلة يابانية لبناء المعدات تسمى أوكوما، التي أظهرت كثيرًا من الابتكارات التي توضح مستقبل التصنيع الذكي في 2018، ويتضمن ذلك روبوتات للمصانع من مختلف الأحجام، وأدوات ذكية جديدة ومتطورة. ولخص هذا المثال المستقبل المشرق للذكاء الاصطناعي في البيئات الصناعية.

نتوقع زيادة العمل المتكامل للروبوتات المزودة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب الإنسان لإتمام مهام معينة بالمستقبل، تُسمى الروبوتات المرافقة “كوبوت”، وتُعد عاملًا مساعدًا للإنسان لزيادة كفاءة عمله وسعادته بدلًا من استبداله. تستفيد اليوم شركات مثل أمازون من هذا النوع من تكامل العمل بين الروبوت والإنسان.

يخلّص الذكاء الاصطناعي البشرية من الأعمال الرتيبة والمملة

يخفف الذكاء الاصطناعي من عبء العمل الذي نجده في الكثير من المهام، مثل المهام المكررة والمملة لدرجة تزيد من الخطأ البشري نتيجة غياب التركيز. مثل هذه المهام سيئة للبشر لكنها ممتازة لاستخدام الأتمتة الحاسوبية لعملها، وهنا يأتي الذكاء الاصطناعي لينقذنا.

تتميز الآلات بإتمام أعمال المعالجة والتصنيف مثل إدخال البيانات، ما يحرر البشر ويعطيهم فرصة للتركيز على التفكير الإبداعي في عملهم وحياتهم.

طبقت بعض البنوك برامج الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي لتحرير المحاسبين من الأعمال المكررة والتركيز على التحليل الرقمي العميق.

Impact of Artificial Intelligence on The Modern Society

تطوير تنبؤات الطقس

التنبؤ بالطقس من العمليات المعقدة جدًا، إذ تتطلب حسابات طويلة وشبكات تعلم عميق تساعد البرامج الحاسوبية على معالجة كميات ضخمة من البيانات أكثر مما يستطيع البشر إنجازه.

في السنوات الماضية بدأ استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطقس، وأصبح هذا المجال ناجحًا وشجع على التعاون بين علماء الطقس وعلماء البيانات لملء الفجوة وتكامل الخبرات.

يوجد عدد لا يُحصى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى التنبؤ الدقيق بالطقس، مثل استخدام شركة آي بي إم أجهزتها الحاسوبية لتحسين توقعاتها للطقس منذ منتصف التسعينيات.

الجيل القادم من الاستجابة للكوارث

شهدت كاليفورنيا دمارًا كبيرًا عام 2017 بسبب حرائق الغابات، إذ أُبلغ عن حريق أكثر من مليون فدان من الأراضي في حرائق الغابات التي أودت بحياة نحو 46 شخصًا وأدت إلى فقدان مئات المنازل، وسببت حرائق الغابات واسعة النطاق في أستراليا عامي 2019-2020 أضرارًا جسيمة وخسائر في الأرواح.

وبسبب التهديدات المتزايدة لأحداث الطقس العنيفة، بدأ عدد متزايد من السلطات والمنظمات الحكومية استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة على مكافحة هذه الكوارث باستخدام الخوارزميات وبيانات الأقمار الصناعية.

وقد أثبت الذكاء الاصطناعي فعاليته في تحقيق استجابات ذكية للكوارث وتوفير بيانات في الوقت الفعلي عن الكوارث والأحداث الجوية.

يساعد هذا على توفير الوقت الثمين وتحقيق الاستجابة للكوارث بطريقة أكثر استهدافًا وكفاءة، ومع المزيد من التطور قد يمكن تقديم تحذيرات قبل وقت كافٍ لإجلاء الناس بأمان من منطقة الخطر.

حماية أرواح البشر

من التصورات الشائعة إن الذكاء الاصطناعي سيسبب يومًا ما نهاية البشرية، إذ ستتحكم الروبوتات فينا وتدمرنا جميعًا، لكننا نتجاهل عادةً حقيقة أن دمج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية قد يحررنا من كثير من المسؤوليات التي لا نريدها أو نحتاج إليها.

ومن الأمثلة المقنعة في هذا الصدد مستقبل الحرب والأسلحة، إذ يُظهر الذكاء الاصطناعي وعودًا عظيمة بتطبيقاته المحتملة في الحرب. ذكر بول شار في كتابه بعنوان «جيش من لا أحد»، أنه من المتوقع أن تعمل الجيوش مع الآلات الذكية في المستقبل جنبًا إلى جنب، ما يعني أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستؤدي أدوارًا أخطر في الحروب ما سيوفر على البشر الوجود على الخطوط الأمامية للقتال.

توجد بالتأكيد بعض القضايا الأخلاقية الخطيرة جدًا التي تجب معالجتها قبل أن نعطي الذكاء الاصطناعي القدرة على استخدام القوة المطلقة.

لكن بإمكان الذكاء الاصطناعي المساعدة على إنقاذ الأرواح البشرية في مجالات أخرى مثل حالات الإنقاذ في الكوارث، وقد نرى يومًا ما الذكاء الاصطناعي يساعد رجال الإطفاء أو رجال الإنقاذ وقت الكوارث لتحديد موقع الضحايا وإنقاذهم.

الذكاء الاصطناعي ليس بحاجة إلى الراحة

الذكاء الاصطناعي لا ينام أبدًا، وبدلًا من أن يكون هذا عاملًا سلبيًا، فمن المحتمل أن يكون مفيدًا جدًا لنا جميعًا.

البشر بحاجة إلى تناول الطعام والنوم والراحة في حين لا تحتاج آلات الذكاء الاصطناعي إلى ذلك، ومع تأمين إمداد الأجهزة بالطاقة، فيمكنها نظريًا أن تعمل إلى الأبد.

يعمل البشر بين 4 و10 ساعات يوميًا، في حين لا يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى الراحة أبدًا، وهكذا يمكن أن يعمل 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع في ذروة أدائه.

سيؤدي ذلك إلى تقليل الأخطاء والحفاظ على الخدمات الهامة وسيساعد الشركات والمؤسسات على تقديم الخدمات التي يعتمد عليها مستخدموها، مثل خطوط المساعدة وغيرها، وقد يؤدي ذلك إلى اكتشافات رئيسية في المؤسسات البحثية والتعليمية ما قد يكون له فوائد واسعة النطاق لنا جميعًا في المستقبل.

قد يخلق الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة!

مع أن بعض المخاوف حول إمكانية القضاء على بعض أنواع الوظائف حقيقية جدًا، فإن الذكاء الاصطناعي قد يفتح أيضًا مجالات عمل جديدة تمامًا، فتطبيق الذكاء الاصطناعي في الأعمال التجارية سيجبر سوق العمل على التطور ما قد يمثل ميزة شرط الاستعداد له جيدًا.

من مختلف أدوار الصيانة والدعم، إلى وظائف جديدة تمامًا لم نتصورها بعد، قد يكون لاعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع مستقبل أكثر إشراقًا لنا جميعًا. فقد كنا في موقف مشابه من قبل، إذ ظهرت مخاوف مماثلة حول معظم أشكال التكنولوجيا الجديدة. لا يمكن العودة إلى ما قبل التكنولوجيا، بل علينا تعلم كيفية استخدامها بحكمة لصالحنا.

المصدر
الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى