“منظمة الصحة العالمية” تحقق قفزة في الصحة الرقمية مع إطلاق “سارة”

17

AI بالعربي – متابعات

تعلن منظمة الصحة العالمية ، قبيل الاحتفال بيوم الصحة العالمي الذي يركز على موضوع “صحتي، حقي”، عن إطلاق سارة “S.A.R.A.H”، وهو نموذج أولي لتعزيز الصحة الرقمية مجهّز بنظام معزَّز للرد بتعاطف ومدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي.  وسارة هي مساعد ذكي لموارد الذكاء الاصطناعي بشأن الصحة وتمثّل تطوراً في الصور الرمزية للمعلومات الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتستخدم نماذج لغوية جديدة وأحدث التكنولوجيات. وبإمكان سارة أن ترد، على مدار الساعة وبثماني لغات، على أسئلة المستخدمين بشأن موضوعات صحية متعددة أياً كان الجهاز الذي يستعملونه.

وتم تدريب مروجّة الصحة الرقمية للمنظمة على توفير معلومات عن الموضوعات الصحية الرئيسية، بما فيها العادات الصحية والصحة النفسية، من أجل مساعدة الأشخاص على تحسين تجربتهم المتصلة بالصحة والرفاه. والهدف منها هو توفير أداة إضافية للأشخاص لتمكينهم من إعمال حقوقهم في الصحة أينما كانوا.  وتتمتع S.A.R.A.H، المعروفة أيضاً باسم سارة، بالقدرة على دعم الأشخاص في تكوين فهم أفضل لعوامل الخطر المرتبطة ببعض الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، بما فيها السرطان والأمراض القلبية وأمراض الرئة والسكري. ويمكنها أن تساعدهم في الحصول على أحدث المعلومات عن جملة أمور منها الإقلاع عن التبغ، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي، والتخلص من الإجهاد.

وقال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس: “سيكون مستقبل الصحة في كنف التكنولوجيا الرقمية، ويمثل دعم البلدان في تسخير قوة التكنولوجيات الرقمية لأغراض الصحة أولوية بالنسبة للمنظمة. وتمنحنا “سارة” لمحة عن كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل لتحسين سُبل الحصول على المعلومات الصحية على نحو أكثر تفاعلية. وأدعو مجتمع الأبحاث إلى مساعدتنا على مواصلة استكشاف السُبل التي يمكن من خلالها لهذه التكنولوجيا أن تحد من أوجه عدم المساواة وتساعد الأشخاص على الحصول على معلومات صحية محدّثة وموثوقة”.  وقد باتت “سارة” مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي بدلاً من الخوارزميات أو النصوص البرمجية المحددة مسبقاً، مما يساعدها على تقديم ردود أكثر دقة في الزمن الحقيقي، والانخراط في محادثات شخصية ديناميكية على نطاق واسع تعكس التفاعلات الإنسانية بقدر أكبر من الدقة، وتقديم ردود دقيقة ومتفهمة للمستخدمين في بيئة خالية من الأحكام المسبقة. وتحظى التكنولوجيا بدعم من شركة سول ماشينز للذكاء الاصطناعي الحيوي.  وتدعو المنظمة إلى مواصلة البحوث بشأن هذه التكنولوجيا الجديدة من أجل استكشاف فوائدها المحتملة للصحة العامة وفهم التحديات المترتبة عليها فهماً أفضل. وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي ينطوي على إمكانات هائلة كفيلة بتعزيز الصحة العامة، إلا أنه يثير شواغل أخلاقية مهمة، بما فيها الإتاحة المنصفة، والخصوصية، والسلامة والدقة، وحماية البيانات، والتحيز.

وتؤكد جهود التقييم والتحسين المستمرة المضطلع بها في إطار هذا المشروع على تفاني المنظمة في تقريب المعلومات الصحية من الأشخاص، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى معايير الأخلاق والمحتوى المسند بالبيّنات. ويلزم على مطوّري البرامج ومقرري السياسات ومقدمي الرعاية الصحية أن يعالجوا هذه المسائل المتصلة بالأخلاقيات وحقوق الإنسان عند وضع ونشر برامج الذكاء الاصطناعي من أجل ضمان استفادة الجميع منها.  ويرمي مشروع سارة إلى ضمان التعلّم باستمرار وتطوير نموذج أولي يمكن أن يكون مصدر إلهام لمعلومات موثوقة ومسؤولة ومتاحة بسهولة.  وقد استُخدمت الإصدارات السابقة لبرنامج سارة، تحت اسم فلورنس “Florence”، لغرض نشر رسائل هامة للصحة العامة بشأن الفيروس واللقاحات وتعاطي التبغ والأكل الصحي والنشاط البدني أثناء جائحة كوفيد-19.  وتواصل المنظمة استخدام العديد من الأدوات والقنوات الرقمية لنشر المعلومات الصحية وتوسيع نطاقها، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي وروبوتات الدردشة والقنوات والرسائل النصية.

اترك رد

Your email address will not be published.