AI بالعربي – متابعات
تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من اتساع فجوة الدخل مع التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويرى مراقبون أن هذه التحولات قد تعيد تشكيل سوق العمل بصورة غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة.
ويحذر Andrew Yang من أن الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدأت تؤثر في وظائف عديدة. ويؤكد أن المهن القابلة للاستبدال التقني تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار تطوير الأنظمة الذكية.
ويشير إلى أن الطبقة المتوسطة قد تتحمل العبء الأكبر في هذه المرحلة. فمع تراجع بعض الوظائف التقليدية، ترتفع الحاجة إلى مهارات جديدة يصعب اكتسابها سريعًا لدى كثير من العاملين.
وفي المقابل، تتجه مكاسب الذكاء الاصطناعي المالية إلى عدد محدود من الشركات الكبرى والمستثمرين. ويؤدي ذلك إلى تركّز الثروة بوتيرة أسرع من السابق، ما يوسع الفجوة بين أصحاب الأصول وبقية المجتمع.
وترى تقديرات اقتصادية أن هذه الموجة قد تخلق ثروات هائلة لفئة صغيرة جدًا. بينما يواجه ملايين المواطنين تحديات يومية تتعلق بالسكن والديون وتكاليف المعيشة.
ويطرح يانغ فكرة الدخل الأساسي الشامل كأحد الحلول الممكنة. ويقوم هذا النموذج على منح المواطنين دخلًا شهريًا ثابتًا دون شروط مباشرة، بهدف توفير حد أدنى من الأمان الاقتصادي.
ويعتقد مؤيدو الفكرة أنها قد تدعم الاستهلاك وتحفز الاستقرار الاجتماعي. لكن معارضين يرون أن تكلفتها مرتفعة، وقد تثير تساؤلات حول أثرها في الحافز على العمل.
ومن جانب آخر، تتزايد الدعوات إلى تحديث النظام الضريبي ليتناسب مع الاقتصاد الرقمي الجديد. ويقترح بعض الخبراء فرض ضرائب على الروبوتات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بدلًا من التركيز على دخل العامل البشري فقط.
ويهدف هذا التوجه إلى توزيع أكثر عدالة للعوائد الناتجة عن الثورة التقنية. كما يسعى إلى تمويل برامج التدريب وإعادة التأهيل المهني للمتضررين من الأتمتة.
وتلقى هذه الرؤى دعمًا من شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينهم Elon Musk. ويرى ماسك أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع الإنتاجية ويوفر سلعًا وخدمات بتكاليف أقل مستقبلًا.
ويقف الاقتصاد الأميركي اليوم أمام اختبار حاسم بين تسارع الابتكار وحماية الاستقرار الاجتماعي. ويبدو أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على سرعة تطوير السياسات الاقتصادية ومواكبتها للتغيرات الجديدة.







