AI بالعربي – متابعات
أعلنت شركة Meta إطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي في خطوة تعكس تحولا واضحا في استراتيجيتها. يأتي هذا الإطلاق بعد انضمام رائد الأعمال ألكسندر وانغ إلى الشركة، ضمن توجه يهدف إلى استعادة موقعها في سوق شديد التنافس.
يحمل النموذج الجديد اسم “Muse Spark”، وهو أول إصدار ضمن سلسلة “Muse” التي طورتها وحدة Meta Superintelligence Labs. يشرف وانغ على هذه الوحدة بعد انضمامه إلى الشركة في يونيو، عقب استثمار ضخم بلغ 14.3 مليار دولار في شركة Scale AI.
تسعى “ميتا” إلى تعويض التراجع الذي واجهته بعد إطلاق نماذجها مفتوحة المصدر في أبريل الماضي. لم تحقق تلك النماذج التأثير المتوقع لدى المطورين، ما دفع الرئيس التنفيذي Mark Zuckerberg إلى إعادة توجيه الاستراتيجية نحو نماذج أكثر تحكما.
اعتمدت الشركة هذه المرة نهجا مختلفا، إذ قررت أن يكون النموذج الجديد مغلق المصدر. يعكس هذا القرار رغبة في تحسين الأداء والتحكم في الاستخدام. ومع ذلك، أشارت “ميتا” إلى احتمال طرح نسخ مفتوحة في المستقبل.
أوضحت الشركة في بيان رسمي أنها أعادت بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي بالكامل خلال الأشهر الماضية. جاء ذلك بوتيرة أسرع من أي مرحلة تطوير سابقة، في محاولة لتسريع الابتكار وتحسين الكفاءة.
يأتي هذا التحرك في وقت تهيمن فيه شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle على مشهد الذكاء الاصطناعي. حققت هذه الشركات تقدما كبيرا عبر نماذج متقدمة مثل ChatGPT وGemini، ما زاد الضغط على “ميتا”.
انعكس هذا التطور إيجابا على أداء الشركة في الأسواق المالية. ارتفع سهم “ميتا” بنحو 9%، مسجلا أفضل أداء له منذ بداية العام. تزامن ذلك مع تحسن عام في السوق بعد تطورات سياسية أثرت على أسعار النفط.
رغم هذا الارتفاع، لا تزال “ميتا” تواجه تحديات حقيقية. لم تنجح حتى الآن في تحقيق اختراق واضح في سوق النماذج الذكية. يتفوق المنافسون من حيث الانتشار والتبني التجاري، خاصة في قطاع المستهلكين.
تشير التقديرات إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي ينمو بسرعة كبيرة. من المتوقع أن يتجاوز معدل النمو 40% سنويا خلال السنوات المقبلة. قد يرتفع حجم السوق من 22 مليار دولار في 2025 إلى نحو 325 مليار دولار بحلول 2033.
في المقابل، تواصل “ميتا” زيادة استثماراتها في البنية التحتية. تخطط الشركة لإنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار في 2026 على مشاريع الذكاء الاصطناعي. يمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بالعام السابق.
تعتمد “ميتا” على هذه الاستثمارات لتعزيز قدراتها التقنية وتحسين منتجاتها الإعلانية. كما تسعى إلى رفع كفاءة أنظمتها الداخلية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في خدماتها المختلفة.
يعكس إطلاق “Muse Spark” مرحلة جديدة في مسار الشركة. تركز “ميتا” الآن على تطوير نماذج أكثر قوة وتأثيرا، مع محاولة تقليص الفجوة بينها وبين المنافسين. يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق انتشار واسع وكسب ثقة المطورين والمستخدمين في وقت قصير.








