AI بالعربي – متابعات
أعلنت شركة أنثروبيك عن تحديث جديد لأداة البرمجة الخاصة بها “كلود كود”، يمنح الذكاء الاصطناعي قدرة أكبر على تنفيذ المهام بشكل مستقل مع الحفاظ على ضوابط أمان تحد من المخاطر المحتملة.
يتيح التحديث الجديد، الذي أطلق عليه اسم “الوضع التلقائي” Auto Mode، للنظام اتخاذ قرارات بشأن تنفيذ الأوامر تلقائيًا، دون الاعتماد الكامل على تدخل المطور. وتهدف الشركة من هذه الميزة إلى تسريع العمليات البرمجية مع الحفاظ على التحكم في النتائج.
يعتمد الوضع التلقائي على طبقة حماية ذكية تقوم بمراجعة كل إجراء قبل تنفيذه لرصد أي سلوك خطر أو أوامر غير مقصودة.
تشمل الحماية مواجهة محاولات “حقن الأوامر” Prompt Injection، وهي هجمات خفية تستهدف توجيه الذكاء الاصطناعي لتنفيذ تعليمات ضارة. عند التأكد من سلامة الإجراء، يتم تنفيذه تلقائيًا بينما تُحظر العمليات المشبوهة.
يمثل هذا التحديث خطوة متقدمة مقارنة بأدوات البرمجة الذاتية التي تقدمها شركات مثل جوجل وOpenAI، والتي تسمح للذكاء الاصطناعي بتنفيذ مهام نيابة عن المطورين. الجديد في أنثروبيك هو أن قرار “متى يجب طلب الإذن” أصبح بيد الذكاء الاصطناعي نفسه، مما يمنحه استقلالية أكبر مع الحفاظ على الرقابة.
ورغم الإعلان عن الميزة، لم تكشف الشركة بشكل مفصل عن المعايير التي تستخدمها لتصنيف الإجراءات الآمنة مقابل الخطرة، ما قد يثير تساؤلات لدى المطورين قبل الاعتماد عليها بشكل واسع.
يأتي هذا التحديث بعد إطلاق أدوات أخرى مثل “Claude Code Review” لمراجعة الأكواد تلقائيًا، وميزة “Dispatch” التي تتيح إسناد المهام لوكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذها. ومن المقرر طرح “الوضع التلقائي” لمستخدمي الشركات وواجهات البرمجة API خلال الأيام المقبلة، ويعمل حاليًا مع نماذج Claude Sonnet 4.6 وOpus 4.6.
نصحت الشركة باستخدام الميزة الجديدة داخل بيئات معزولة Sandbox بعيدًا عن الأنظمة الإنتاجية لتقليل أي أضرار محتملة في حال حدوث أخطاء. ويعكس هذا التوجه مرحلة جديدة في تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل من مجرد مساعد إلى منفذ فعلي للمهام، وسط تحديات متزايدة لضمان الأمان والموثوقية.








