“OpenAI” تطلب إسقاط دعوى تتهم “ChatGPT” بممارسة المحاماة دون ترخيص

AI بالعربي – متابعات

طلبت شركة OpenAI من قاض اتحادي في شيكاغو رفض دعوى قضائية تتهمها بممارسة المحاماة دون ترخيص، بعد مزاعم بأن روبوتها ChatGPT قدّم مساعدة قانونية في نزاع قضائي داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت الشركة، في مذكرة قدمتها إلى المحكمة، إن ChatGPT ليس شخصًا، ولا محاميًا، ولا يملك صفة قانونية تسمح باعتباره ممارسًا لمهنة المحاماة.

وتأتي القضية وسط جدل واسع حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صياغة مذكرات المحاكم، خصوصًا من جانب متقاضين يمثلون أنفسهم دون محامين.

لماذا تطلب OpenAI رفض الدعوى؟

ترى OpenAI أن الدعوى لا تستند إلى أساس قانوني كاف. وتؤكد الشركة أن ChatGPT مجرد أداة رقمية تساعد في البحث والصياغة، ولا يمكن معاملتها كمحام مرخص.

وأضافت الشركة أن روبوت الدردشة لا يمتلك شهادة قانونية، ولا يمارس الحكم المهني المستقل، ولا يقدم تمثيلًا قانونيًا أمام المحكمة.

وبحسب موقف OpenAI، فإن تحميلها المسؤولية بسبب استخدام أحد الأشخاص ChatGPT في نزاع قضائي يمثل توسعًا غير مبرر في مفهوم ممارسة المحاماة.

ما أصل القضية ضد OpenAI؟

تعود الدعوى إلى شركة “نيبون لايف” للتأمين، التي قالت إن ChatGPT ساعد امرأة في قضية متعلقة باستحقاقات العجز طويل الأجل.

وكانت الموظفة السابقة جراسييلا ديلا توري قد رفعت دعوى ضد الشركة بشأن مزايا العجز. وانتهى النزاع بتسوية خلال عام 2024.

لكن شركة التأمين قالت إن ديلا توري عادت لاحقًا ورفعت دعوى جديدة. وذكرت أنها استخدمت ChatGPT لإعداد عدد كبير من الطلبات والإخطارات القضائية.

وترى نيبون أن هذه الملفات لم تخدم هدفًا قانونيًا أو إجرائيًا مشروعًا، بل تسببت في إرباك مسار القضية.

كيف ردت OpenAI على اتهام ممارسة المحاماة؟

رفضت OpenAI الربط بين استخدام ChatGPT في صياغة مستندات قانونية وبين ممارسة المحاماة دون ترخيص.

وقالت الشركة إن انزعاج نيبون من الدفاع ضد دعوى رفعتها شخص يمثل نفسه لا يكفي لمساءلة OpenAI قانونيًا.

وأكدت أن ChatGPT لا يتصرف كمحام، ولا ينوب عن المستخدم، ولا يتخذ قرارات قانونية نيابة عنه.

كما شددت على أن شروط الاستخدام تنبه المستخدمين إلى عدم الاعتماد على مخرجات ChatGPT كبديل عن المشورة المهنية المتخصصة.

هل يمكن اعتبار ChatGPT أداة قانونية؟

تقدم OpenAI ChatGPT بوصفه أداة مساعدة في البحث والصياغة. ولا تقدمه كبديل عن المحامي أو المستشار القانوني.

وترى الشركة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعزز الوصول إلى العدالة، خصوصًا لمن لا يملكون القدرة على توكيل محامين.

لكن هذا الاستخدام يظل مرتبطًا بمسؤولية المستخدم. فالنصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تحتاج دائمًا إلى مراجعة بشرية متخصصة.

وتزداد أهمية هذه المراجعة داخل المحاكم، لأن الأخطاء القانونية قد تؤثر في مسار القضايا وحقوق الأطراف.

لماذا تثير القضية اهتمامًا واسعًا؟

تعد هذه الدعوى من أوائل القضايا التي تتهم منصة ذكاء اصطناعي كبرى بممارسة المحاماة دون ترخيص.

وتأتي في وقت يتزايد فيه اعتماد المتقاضين على أدوات الذكاء الاصطناعي لصياغة أوراق قانونية، خاصة في القضايا التي لا يوجد فيها محام.

ويقول قضاة اتحاديون إن هذا الاتجاه أصبح أكثر وضوحًا داخل المحاكم الأميركية، مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتطرح القضية سؤالًا مهمًا: هل يتحمل مطور الأداة مسؤولية طريقة استخدام المستخدم لها؟

ما موقف OpenAI من مسؤولية المستخدم؟

تؤكد OpenAI أن المستخدمين يوافقون على شروط واضحة عند استخدام ChatGPT. وتشمل هذه الشروط عدم اعتبار المخرجات بديلًا عن المشورة المهنية.

وترى الشركة أن مسؤولية استخدام الأداة تقع على المستخدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمجالات حساسة مثل القانون أو الطب أو المال.

وتقول OpenAI إن ChatGPT يمكن أن يساعد في الفهم والبحث والتنظيم، لكنه لا يملك سلطة تقديم رأي قانوني ملزم.

وبذلك تحاول الشركة رسم حدود واضحة بين المساعدة التقنية والممارسة المهنية المنظمة قانونيًا.

ماذا تعني القضية لمستقبل الذكاء الاصطناعي في المحاكم؟

قد تؤثر هذه القضية في طريقة تعامل المحاكم مع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

فإذا قبلت المحكمة موقف OpenAI، فقد يعزز ذلك اعتبار ChatGPT أداة مساعدة وليست جهة مهنية مسؤولة.

أما إذا سمحت المحكمة باستمرار الدعوى، فقد يفتح ذلك الباب أمام مطالبات قانونية أوسع ضد شركات الذكاء الاصطناعي.

وتبقى المسألة الأساسية مرتبطة بحدود المسؤولية بين الشركة المطورة، والمستخدم، والمحكمة التي تتلقى هذه المستندات.

ما خلاصة دعوى ChatGPT وممارسة المحاماة؟

تدافع OpenAI عن موقفها بأن ChatGPT ليس محاميًا، ولا يمارس مهنة المحاماة دون ترخيص.

وتقول الشركة إن الدعوى تعكس خلافًا قضائيًا بين أطراف القضية، ولا تكشف خطأ قانونيًا مباشرًا من جانبها.

وتأتي القضية في لحظة حساسة، مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المجالات المهنية.

ومن المرجح أن تصبح هذه النزاعات أكثر حضورًا، كلما دخلت أدوات مثل ChatGPT إلى مساحات قانونية أكثر تعقيدًا.

Related Posts

“جوجل” تطلق ميزة ذكية للبحث التفاعلي داخل “يوتيوب”

AI بالعربي – متابعات كشفت شركة “جوجل” عن ميزة جديدة لمنصة يوتيوب تحمل اسم “Ask YouTube”، ضمن حزمة ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي أعلنتها خلال مؤتمرها السنوي “I/O 2026”. وتتيح الميزة…

“جوجل” تعيد تشكيل محرك البحث بتجربة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

AI بالعربي – متابعات كشفت شركة “جوجل” عن إعادة تصميم شاملة لمحرك البحث، في خطوة جديدة تعيد صياغة طريقة الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت. ويعتمد التحديث على الذكاء الاصطناعي، من…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 713 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 754 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 846 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 954 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 933 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 1035 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر