AI بالعربي – متابعات
كشفت شركة “جوجل” عن ميزة جديدة لمنصة يوتيوب تحمل اسم “Ask YouTube”، ضمن حزمة ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي أعلنتها خلال مؤتمرها السنوي “I/O 2026”.
وتتيح الميزة للمستخدم طرح أسئلة تفاعلية داخل يوتيوب، بهدف الوصول إلى إجابات أو مقاطع فيديو مرتبطة بسؤاله مباشرة. وتعمل التجربة بطريقة قريبة من “وضع الذكاء الاصطناعي” في بحث “جوجل”، لكن داخل منصة الفيديو.
تجربة بحث ذكية داخل يوتيوب
تسعى “جوجل” من خلال ميزة “Ask YouTube” إلى تغيير طريقة البحث داخل يوتيوب. فبدلًا من كتابة كلمات مفتاحية ومراجعة نتائج كثيرة، يستطيع المستخدم طرح سؤال مباشر.
وتجمع الميزة مقاطع فيديو ترى أنها مرتبطة بالسؤال المطروح. وتشمل النتائج مقاطع طويلة ومقاطع قصيرة من “YouTube Shorts”.
ويمنح هذا الأسلوب المستخدم تجربة أكثر دقة. كما يساعده في الوصول إلى محتوى مناسب دون التنقل بين عدد كبير من النتائج.
أسئلة متابعة لتضييق النتائج
تدعم ميزة “Ask YouTube” طرح أسئلة متابعة بعد ظهور النتائج الأولى. ويساعد ذلك المستخدم على تضييق نطاق البحث بشكل تدريجي.
فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم طرح سؤال عام في البداية. ثم يمكنه إضافة تفاصيل أخرى للوصول إلى مقطع أكثر ارتباطًا باحتياجه.
وتجعل هذه الطريقة البحث داخل يوتيوب أقرب إلى المحادثة. كما تمنح المستخدم قدرة أكبر على توجيه النتائج بدلًا من الاكتفاء بالقائمة التقليدية.
ملخصات نصية لفهم محتوى الفيديو
تتضمن الميزة الجديدة ملخصات نصية قصيرة بجانب النتائج. وتساعد هذه الملخصات المستخدم على معرفة ما إذا كان الفيديو يجيب عن سؤاله.
وتوفر هذه الخطوة وقت المستخدم. فهي تمنحه فكرة سريعة عن محتوى الفيديو قبل تشغيله أو الانتقال إليه.
كما يمكن أن تساعد الملخصات في تحسين تجربة البحث داخل المنصة. فالمستخدم لن يعتمد على العنوان والصورة المصغرة فقط عند اختيار الفيديو.
تشابه واضح مع وضع الذكاء الاصطناعي
تبدو ميزة “Ask YouTube” امتدادًا لفكرة “وضع الذكاء الاصطناعي” في بحث “جوجل”. لكنها تنقل التجربة إلى عالم الفيديو.
فبدلًا من تقديم إجابات مستندة إلى صفحات الويب، تبحث الميزة داخل محتوى يوتيوب. ثم تعرض مقاطع مرتبطة بالسؤال، مع إمكانية مواصلة الاستفسار.
ويعكس ذلك توجه “جوجل” إلى دمج الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها الأساسية. كما يوضح رغبتها في جعل البحث أكثر تفاعلًا وشخصية.
إتاحة محدودة عبر “YouTube Labs”
تتوفر ميزة “Ask YouTube” حاليًا لمشتركي يوتيوب بريميوم في الولايات المتحدة الأميركية. ويمكن الوصول إليها عبر صفحة “YouTube Labs”.
وتشير هذه الإتاحة المحدودة إلى أن “جوجل” تختبر التجربة قبل طرحها على نطاق أوسع. كما تمنح الشركة فرصة لمراقبة الاستخدام وتحسين النتائج.
ومن المتوقع أن توسع “جوجل” التجربة لاحقًا إذا أثبتت الميزة نجاحها. لكن الشركة لم تعلن بعد موعدًا محددًا للطرح العالمي.
تأثير محتمل على صناع المحتوى
قد تؤثر ميزة “Ask YouTube” في طريقة اكتشاف المستخدمين للمحتوى داخل المنصة. فالبحث لن يعتمد فقط على الكلمات المفتاحية والعناوين.
وسيصبح فهم محتوى الفيديو أكثر أهمية. كما قد تزداد قيمة المقاطع التي تقدم إجابات واضحة ومنظمة.
وقد يدفع ذلك صناع المحتوى إلى تحسين طريقة عرض المعلومات داخل الفيديو. كما سيجعل العناوين والوصف والترتيب الداخلي أكثر أهمية للظهور في نتائج البحث الذكي.
خطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي
تأتي ميزة “Ask YouTube” ضمن سباق واسع بين شركات التقنية لتطوير أدوات بحث أكثر ذكاءً. وتحاول “جوجل” تعزيز موقعها عبر دمج الذكاء الاصطناعي في خدماتها اليومية.
ويعد يوتيوب من أهم منصات المحتوى في العالم. لذلك قد يمثل البحث التفاعلي داخله نقلة مهمة في طريقة الوصول إلى الفيديوهات.
ومع استمرار تطوير هذه الأدوات، قد يتحول يوتيوب من منصة مشاهدة فقط إلى منصة إجابات مرئية. ويجعل ذلك تجربة المستخدم أكثر سرعة وتخصيصًا.
خلاصة ميزة “Ask YouTube”
تقدم “جوجل” عبر ميزة “Ask YouTube” تجربة جديدة للبحث داخل يوتيوب. وتعتمد التجربة على الأسئلة التفاعلية، والنتائج المرتبطة، والملخصات النصية القصيرة.
وتساعد الميزة المستخدم على العثور على إجابات ومحتوى مناسب داخل الفيديوهات. كما تمنحه قدرة أكبر على تضييق النتائج من خلال أسئلة متابعة.
وتعكس هذه الخطوة اتجاه “جوجل” إلى تحويل البحث من قوائم تقليدية إلى تجارب ذكية تعتمد على الحوار والفهم والسياق.








