AI بالعربي – متابعات
كشفت ماريلي نيكا، مديرة منتجات الذكاء الاصطناعي في “جوجل”، عن رؤية مهنية مختلفة لدخول قطاع الذكاء الاصطناعي، تقوم على البناء التدريجي فوق الخبرات الحالية بدل القفز إلى تخصصات جديدة كليًا.
ودعت نيكا المحترفين إلى تبني ما وصفته بعقلية “سرطان البحر”، أي التحرك جانبيًا نحو أدوار قريبة من خبراتهم، بدل البدء من نقطة الصفر في مجالات بعيدة.
الخبرة السابقة ليست عائقًا بل ميزة تنافسية
أوضحت نيكا، خلال حلقة من بودكاست “The Growth”، أن الخبرة المهنية المتراكمة تمثل عنصر قوة حقيقيًا في مسار العمل بالذكاء الاصطناعي، وليس عبئًا كما يعتقد البعض.
وأكدت أن الانتقال الذكي بين الأدوار المتجاورة يسمح للمحترفين بالحفاظ على قيمتهم المعرفية، مع اكتساب مهارات تقنية جديدة بشكل أسرع وأكثر فاعلية.
مثال عملي من سوق العمل
استعرضت نيكا تجربة أحد طلابها في معسكر تدريبي لإعداد مديري منتجات الذكاء الاصطناعي، كان يعمل في صناعة السماعات الطبية، وشعر بالبعد عن عالم التكنولوجيا.
بدل توجيهه إلى مسار برمجي بحت، نصحته بالبحث عن وظائف في “أبل”، وتحديدًا ضمن فريق سماعات AirPods، حيث تصبح خبرته في تكنولوجيا السمع عنصرًا فارقًا.
الفهم القطاعي يتفوق على المهارات المجردة
شدّدت نيكا على أن مهارات إدارة المنتجات يمكن تعلمها وصقلها مع الوقت، بينما يصعب تعويض الفهم العميق لاحتياجات المستخدمين في القطاعات المتخصصة.
وأوضحت أن هذا الفهم يمنح محترفي المجالات المختلفة أفضلية حقيقية عند العمل على منتجات ذكاء اصطناعي موجهة لمشكلات واقعية.
محو الأمية بالذكاء الاصطناعي شرط أساسي
في ما يخص المتطلبات الفنية، أكدت نيكا أن منصب مدير منتجات الذكاء الاصطناعي يتطلب اليوم مستوى متقدمًا مما وصفته بـ”محو الأمية بالذكاء الاصطناعي”.
يشمل ذلك فهم طبيعة النماذج، والاعتماد الكثيف على البيانات، والتحديات الأخلاقية والتقنية المرتبطة بتطوير الأنظمة الذكية.
فهم ما وراء الكود
أشارت نيكا إلى أهمية الإلمام بما يحدث خلف كواليس البرمجة، مثل فهم واجهات برمجة التطبيقات APIs، وآليات تطوير المنتجات، وكيفية إطلاقها في الأسواق.
وأكدت أن هذا الفهم لا يشترط احتراف البرمجة، لكنه ضروري لاتخاذ قرارات منتج دقيقة ومبنية على الواقع التقني.
توجهات مشتركة بين قادة التكنولوجيا
تتقاطع رؤية نيكا مع مواقف قادة تقنيين آخرين، حيث دعا نائب رئيس المنتجات في “Dropbox” مديري المنتجات إلى تعلم أدوات Vibe Coding.
تتيح هذه الأدوات لغير المبرمجين بناء نماذج أولية سريعة، ما يسرّع دورة الابتكار ويقلل الاعتماد الكامل على الفرق الهندسية.
الذكاء الاصطناعي كأداة يومية للمديرين
من جانبه، أشار مدير منتجات أول في “مايكروسوفت” إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تلخيص المستندات وصياغة المحتوى أصبح جزءًا أساسيًا من الوظيفة.
وأوضح أن هذا التحول يمنح مديري المنتجات مساحة أكبر للتركيز على الإبداع وتطوير الرؤية، بدل الانشغال بالأعمال الإدارية التقليدية.
مسار مهني أكثر واقعية
تعكس هذه الرؤى توجهًا متزايدًا في صناعة التكنولوجيا، يقوم على دمج الخبرة البشرية العميقة مع أدوات الذكاء الاصطناعي، بدل استبدالها.
ومع اتساع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، يبدو أن الطريق الأقصر للدخول إلى هذا العالم يبدأ مما تعرفه جيدًا، لا مما تجهله.








