دراسات وأبحاث

الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسات الأوروبية لإدارة الهجرة

AI بالعربي – متابعات

توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في وضع سياسات تخدم مصالح الدول؟ هذا ما تسعى أوروبا إلى تحقيقه للحد من محاولات الهجرة وتعزيز الحصن الأوروبي. وتعمل حاليا معاهد بحثية على تطوير تطبيق “itflows” لتوقع موجات الهجرة.

استباق موجات الهجرة إلى أوروبا حتى قبل حدوثها، يعتبرها الاتحاد الأوروبي من التحديات الرئيسية التي تواجهه، حسب الوصف الرسمي لتطبيق يعمل على تطويره تحت اسم “Itflows”، يهدف من خلاله إلى جمع بيانات وتحليلها من أجل تطوير أدوات تساعده على “إدارة الهجرة” ضمن شقين، الأول يتمثل بحركات الهجرة، أي توقّع الدول المصدّرة للمهاجرين والطرق التي سيسلكونها، والثاني يتعلق باستقبال واندماج اللاجئين في الدول الأوروبية.

من المفترض أن يصبح التطبيق قابلا للاستخدام بحلول العام 2023، ويندرج تحت المشروع الأوروبي “Horizon 2020″، وخصصت المفوضية الأوروبية مبلغ 5 ملايين يورو لتطبيق “Itflows”، الذي تعمل على تطويره معاهد بحثية وشركة “Terracom” الخاصة.

هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي في المجالات الإنسانية؟

يعتبر الاتحاد الأوروبي أن سياسات الهجرة الحالية “تفتقر إلى البصيرة”، حسب تعبيره، رغم البيانات المتاحة التي تجمعها مختلف المنظمات والجهات الوطنية والدولية في مجال الهجرة، والإشكالية تكمن في عدم وجود قاعدة بيانات مشتركة وأدوات من شأنها أن توحد الجهود في مجال التنبؤ بموجات الهجرة.

“يُعد التنبؤ الموثوق بـ(قدوم) المهاجرين أمرا حاسما لتحسين تخصيص الموارد على الحدود، ومن وجهة نظر إنسانية، لتجربة المهاجرين أنفسهم”، حسبما جاء في شرح الأهداف من التطبيق. لكن إلى أي مدى يمكن الوثوق في الذكاء الاصطناعي، لا سيما في المجالات الإنسانية؟

الدكتور ربيع أمهز، مسؤول قسم المعلوماتية في جامعة “ECAM” ستراسبورغ وباحث في مجال الذكاء الاصطناعي الموثوق، لا يخف تخوّفه من النتائج التي يمكن أن تصدر عن هذا البرنامج أو النظام كتوصيف دقيق، موضحا خلال حديثه مع مهاجرنيوز أن الثقة العامة في مجال الذكاء الاصطناعي “كبيرة وتزداد”، لكن “في الأمور المرتبطة بالتغيرات الجيوسياسية أو البيئية أو حركات النزوح أو في العلوم الاجتماعية عموما، لا يزال الذكاء الاصطناعي بعيدا عن تقدير الواقع لأن التفكير الإنساني والمجتمعات معقّدة ومتغيّرة، لذلك يلجأ إلى التقديرات الاحتمالية واستخدام النسب وبذلك يبقى القرار النهائي هو للمهندس أو الباحث بتحديد القرار النهائي”.

المصدر
dw

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى