مسلسل «البوابات السبع» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتخيل دمشق بعد 300 عام

26

AI بالعربي – متابعات

يخوض المخرج محمد عبدالعزيز تجربة رائدة بتقديم مسلسل «البوابات السبع» كأول تجربة درامية سورية تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المشاهدين وصناع الدراما التلفزيونية محليًا وعربيًا، وفقًا لموقع الشرق.

ويقطع المسلسل رحلة عبر الزمن لاستشراف العاصمة السورية دمشق بعد 300 عام، من خلال مجموعة من الأشخاص يعيشون في عام 2322، داخل منطقة سورية محرّمة ومحظور على سكانها دخول دمشق بسبب «ماضيها غير المشرف».

وتظهر بوابة دمشق في العمل الفني «ذكية جدًا»، إذ لا تسمح بدخول أي شخص لديه تاريخ سيء، ما يدفع المجموعة إلى الاستعانة بأحد قراصنة الإنترنت للعودة بالزمن وتغيير مصيرها عبر الذكاء الاصطناعي، ليبدأ أفرادها البحث عن سر يختبئ خلف واحدة من البوابات السبع، وهو سر الخلود وإدارة الزمان.

المسلسل من بطولة غسان مسعود، وسلاف فواخرجي، ورنا ريشة، وأمانة الحنطي، وجهاد سعد، وفايز قزق، وجيانا عنيد، وعبد الفتاح المزين، ومصطفى المصطفى، ويُصوّر في العاصمة السورية.

وقال المخرج محمد عبدالعزيز، إن الذكاء الاصطناعي في العمل «سيشكل جزءً من جوهر الدراما، ويمثل صراعًا بين المبرمجين المتحكمين بمصائر معينة وبين الإنسان وسعيه إلى الخلود والكمال».

وأوضح عبدالعزيز، أنه استخدم الذكاء الاصطناعي كتقنية في لقطات بصرية لنوع من الطاقة المنبعثة من هؤلاء الأشخاص، وكذلك تكوين تصور بصري لدمشق في عام 2322 وللبوابة السابعة، في المستقبل البعيد للعاصمة.

واعتبر عبد العزيز، أن «هذه فكرة جديدة في الدراما السورية لكنها مستخدمة عالميًا ضمن أعمال الخيال العلمي».

ورغم ما ساهمت فيه التكنولوجيا من تطور، ظهرت مشكلات مرتبطة باستخدامها صادفت صناع المسلسل لإتمام مسعاهم، ومن بينها البيانات والأخبار المتداولة عبر الإنترنت عن سوريا.

ويقول مخرج العمل:«عندما نطلب من البرمجة أن تعطينا تصورها لمستقبل المدينة، تأتي الداتا «البيانات» كأنها نوع من الاحتباس الحراري، تزودنا بصورة وانطباع لا نريده، نحن هنا نقول إن دمشق مدينة شبه فاضلة، متقدمة».

وتابع: «كررنا العمل في البرمجة ثلاث مرات، الآن وصلنا إلى نتائج أفضل، وأحياناً نقوم بتغير نمط السؤال ونمط الداتا حتى نصل إلى دمشق كنوع من الفردوس في المستقبل».

وقاد هذا العمل الدرامي المطّعم بتقنيات العصر الحديث المخرج عبد العزيز إلى استنتاج أننا في المستقبل القريب، «سنندمج مع الذكاء الاصطناعي ونصبح طرفًا واحدًا، نحن هنا على مشارف نهاية الإنسان وبدء رحلة جديدة نندمج فيها مع التطبيقات الذكية».

وأضاف عبد العزيز: «نعم، الآن التفوق يمكن أن يكون بشريًا، لكن في المستقبل سنتحد مع الجهة الأخرى التي أسميها الذكاء الاصطناعي أو التكنولوجيا».

ولا يستبعد عبدالعزيز أن يصل المجال الفني والدراما في المستقبل إلى مرحلة اصطناعية كاملة من ممثلين ونصوص وإخراج ومونتاج لكنه لا يتخوف من هذا المستقبل.

وقال: «أنا كمخرج ليس عندي أي تخوف أن يتم استبدالي بنسخة محسّنه، وفي النهاية فإن الفن والمنجز الإبداعي قائم على التجريب فأنا متشوق بحماس شديد وأترقب أي لحظة أرى فيها مادة فنية، فيلم أو مسلسل صناعة كاملة من الذكاء الاصطناعي، اعتقد أنها ستتفوق على المادة الإبداعية التي ينجزها الأفراد الطبيعيون».

اترك رد

Your email address will not be published.