AI بالعربي – متابعات
تواجه شركة “ميتا” حالة داخلية صعبة بعد تراجع معنويات الموظفين إلى مستويات متدنية. ويأتي ذلك وسط إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تعزيز حضور الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي.
وأقر أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في “ميتا”، بأن الروح المعنوية داخل الشركة تقترب من أدنى مستوياتها. وجاءت تصريحاته بعد أشهر من تسريحات واسعة وتغييرات تنظيمية متسارعة.
ماذا يحدث داخل ميتا؟
كثفت “ميتا” خلال الفترة الأخيرة جهودها للتركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي. ودفعها ذلك إلى اتخاذ قرارات كبيرة شملت تسريح نحو 8 آلاف موظف في مايو 2026.
كما نقلت الشركة آلاف العاملين إلى فرق ومشروعات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأنشأت قسمًا جديدًا للذكاء الاصطناعي التطبيقي، ونقلت إليه نحو 6500 مهندس ومدير منتجات.
لماذا تراجعت معنويات الموظفين؟
أثارت التغييرات السريعة حالة من القلق داخل الشركة. وشعر بعض الموظفين بأن عمليات النقل جرت دون وضوح كافٍ بشأن مستقبلهم المهني.
كما اشتكى آخرون من ضعف التواصل حول القرارات الأخيرة. وزاد الغموض المرتبط بإعادة توزيع الفرق والمهام من حالة الإحباط الداخلي.
ويرى موظفون أن التركيز القوي على الذكاء الاصطناعي جاء على حساب استقرار بيئة العمل. لذلك لم تعد الأزمة مرتبطة بالتسريحات فقط، بل بطريقة إدارة التحول نفسه.
كيف يؤثر سباق الذكاء الاصطناعي على ميتا؟
تسعى “ميتا” إلى تعزيز قدرتها التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتريد الشركة اللحاق بالمنافسة المتسارعة مع كبرى الشركات التقنية.
لكن هذا التحول يفرض ضغوطًا واضحة على فرق العمل. فإعادة الهيكلة السريعة قد تساعد الشركة تقنيًا، لكنها تضعف شعور الموظفين بالأمان المهني.
وتحتاج “ميتا” إلى موازنة دقيقة بين الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحفاظ على استقرار العاملين. فنجاح التحول التقني لا يعتمد على الأدوات فقط، بل يعتمد أيضًا على ثقة الفرق الداخلية.
ما موقف إدارة ميتا؟
رغم اعتراف الإدارة بتراجع المعنويات، تواصل الشركة تنفيذ خططها الجديدة. وتعتبر “ميتا” أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية استراتيجية لمستقبل أعمالها.
وتراهن الشركة على أن إعادة توزيع الموارد ستساعدها على تطوير منتجات أكثر تقدمًا. لكنها تواجه تحديًا مهمًا يتمثل في استعادة ثقة الموظفين بعد موجة التغييرات الأخيرة.
ماذا تعني الأزمة لمستقبل الشركة؟
تكشف الأزمة أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يضغط على الأسواق فقط. بل يضغط أيضًا على ثقافة العمل داخل الشركات التقنية الكبرى.
وقد تنجح “ميتا” في تعزيز موقعها التقني، لكنها تحتاج إلى معالجة القلق الداخلي بسرعة. فالمعنويات المنخفضة قد تؤثر على الإنتاجية والابتكار، خصوصًا في مرحلة تعتمد على فرق هندسية قوية.








