AI بالعربي – متابعات
أعلنت جوجل ديب مايند شراكة جديدة مع كوريا الجنوبية لدعم مشروع “K-Moonshot”، وهو أحد أبرز البرامج الوطنية في البحث العلمي والتقني. وتهدف المبادرة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لحل تحديات علمية معقدة في عدة قطاعات حيوية.
وأكدت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الجنوبية أن التعاون الجديد يشمل تبادل النماذج المتقدمة والأدوات البحثية والبيانات العلمية. وتسعى الأطراف المشاركة إلى تسريع الابتكار ورفع كفاءة الأبحاث الوطنية خلال السنوات المقبلة.
ويركز الاتفاق على مجالات مهمة، من بينها علوم الحياة، والأرصاد الجوية، وتغير المناخ. وتعد هذه القطاعات من أكثر المجالات التي تستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي في التحليل والتنبؤ واكتشاف الحلول الجديدة.
وشهدت العاصمة الكورية سيول توقيع مذكرة التفاهم بين الرئيس التنفيذي لجوجل ديب مايند ديميس هاسابيس، ونائب رئيس الوزراء ووزير العلوم الكوري الجنوبي باي كيونج-هون، في خطوة تعكس أهمية التعاون الدولي في سباق التقنية العالمي.
وبموجب الاتفاق، ستعمل جوجل على إنشاء حرم جامعي متخصص في الذكاء الاصطناعي داخل كوريا الجنوبية. ويهدف هذا المركز إلى دعم التعاون مع الجامعات، ومراكز الأبحاث، والشركات الناشئة، إضافة إلى تطوير بيئة ابتكار متقدمة.
كما ستوفر الشركة برامج تدريب عملي داخل ديب مايند للباحثين الكوريين. ومن المتوقع أن تمنح هذه البرامج خبرات مباشرة في تطوير النماذج الذكية، وإدارة المشاريع البحثية المتقدمة، وبناء حلول قابلة للتطبيق.
وتشمل الشراكة أيضًا أبحاثًا مشتركة في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي. وسيجري التعاون مع معهد سلامة الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية، بهدف تطوير معايير تحافظ على الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الحديثة.
وتعد مبادرة “K-Moonshot” المشروع العلمي الأبرز في كوريا الجنوبية. وتضم 12 هدفًا استراتيجيًا، تشمل تطوير أدوية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاندماج النووي، والروبوتات البشرية، إلى جانب حلول صناعية متقدمة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعزز مكانة كوريا الجنوبية كمركز عالمي للتقنية والبحث العلمي. كما تمنح جوجل ديب مايند حضورًا أقوى في آسيا، وهي منطقة تشهد نموًا متسارعًا في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وتؤكد هذه الشراكة أن المنافسة العالمية لم تعد تقتصر على إطلاق النماذج الجديدة فقط، بل أصبحت تعتمد على بناء منظومات بحثية قوية، تجمع بين الجامعات والحكومات والشركات التقنية الكبرى.








