AI بالعربي – متابعات
حذر الكاتب والمحلل السياسي توماس فريدمان من أن جيلًا جديدًا من الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطرًا يفوق الحروب التقليدية. جاء ذلك في تحليل نشره بصحيفة The New York Times. أوضح أن التطورات الأخيرة تفتح بابًا لمرحلة أمنية غير مسبوقة. أشار إلى أن المخاطر لم تعد نظرية، بل أصبحت واقعية وقريبة.
ركز فريدمان على إعلان شركة Anthropic عن نموذجها الجديد “Claude Mythos Preview”. أوضح أن هذا النموذج يمثل قفزة كبيرة في قدرات الذكاء الاصطناعي. أشار إلى أن الشركة قيدت استخدامه بشكل صارم. ذكرت أنها فعلت ذلك لحماية الأنظمة العالمية من مخاطر محتملة.
أوضح أن النموذج يمتلك قدرة متقدمة على اكتشاف الثغرات البرمجية. يمكنه تحليل أنظمة معقدة بسرعة عالية. تشمل هذه الأنظمة متصفحات الإنترنت وأنظمة التشغيل. تعتمد عليها بنى تحتية حساسة حول العالم. تشمل تلك البنى شبكات الكهرباء والمياه والمطارات.
أشار فريدمان إلى أن هذه القدرة تمثل سلاحًا ذا حدين. يمكن استخدام التقنية لتعزيز الأمن السيبراني. في المقابل، قد تستغلها جهات خبيثة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى اختراق واسع للأنظمة الحيوية. هذا السيناريو يثير قلقًا متزايدًا بين الشركات والحكومات.
أوضح أن شركة Anthropic أطلقت على المشروع الداخلي اسم “Project Glasswing”. أظهر المشروع قدرات غير متوقعة في اكتشاف الثغرات. لم يقتصر دوره على كتابة الأكواد فقط. تمكن من تحديد نقاط ضعف خطيرة في أنظمة رئيسية. أثار ذلك مخاوف حقيقية بشأن إمكانية إساءة استخدامه.
أشار التحليل إلى أن الوصول إلى هذه التقنية أصبح محدودًا. منحته الشركة لتحالف صغير من الشركات الكبرى. يضم التحالف شركات مثل Google وMicrosoft وApple وJPMorgan Chase. يهدف هذا التقييد إلى تقليل مخاطر الانتشار غير المنضبط.
أكد فريدمان أن التهديد لم يعد افتراضيًا. يناقش صناع القرار في الولايات المتحدة تداعياته. يرتبط الأمر بالأمن القومي بشكل مباشر. قد يؤدي سوء الاستخدام إلى تعطيل أنظمة حيوية. يشمل ذلك المستشفيات وشبكات الطاقة وأنظمة الطيران.
استند فريدمان إلى رأي الخبير التقني Craig Mundie. أوضح أن أدوات الاختراق المتقدمة لم تعد حكرًا على الدول. أصبحت متاحة لأفراد وجهات صغيرة. حدث ذلك بسبب تطور الذكاء الاصطناعي. هذا التحول يمثل تغييرًا جذريًا في ميزان القوة الرقمية.
طرح موندي ثلاث خطوات لمواجهة هذا الخطر. دعا إلى فرض قيود صارمة على نشر النماذج المتقدمة. شدد على ضرورة منح الجهات الدفاعية وقتًا للتحصين. اقترح إنشاء بيئات رقمية آمنة لحماية الخدمات الحيوية. تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل احتمالات الهجوم.
يرى فريدمان أن العالم يقترب من مرحلة تشبه ظهور السلاح النووي. يتطلب ذلك تعاونًا دوليًا عاجلًا. دعا إلى وضع قواعد للحد من انتشار هذه التقنيات. أشار إلى أهمية إدراج الملف ضمن القضايا الكبرى عالميًا. قد يناقش قادة العالم هذا الملف في اجتماعات قادمة.
اختتم فريدمان تحليله بتساؤل لافت. تساءل أي حدث سيبقى في الذاكرة. هل هو تراجع عسكري محتمل أم إطلاق هذا النموذج المتقدم. يرى أن التطور التقني قد يكون الأثر الأعمق. يشير ذلك إلى تحول جذري في طبيعة التهديدات العالمية.








