AI بالعربي – متابعات
أثار تقرير تقني حديث نقاشًا واسعًا بعد إعلان باحثين صينيين تطوير رقائق ضوئية للذكاء الاصطناعي. هذه الرقائق قد تتفوق نظريًا على شرائح “إنفيديا” بأكثر من 100 مرة. يتصل التفوق بالسرعة وكفاءة الطاقة في مهام محددة. ولا يعني ذلك إزاحة وحدات GPU التقليدية قريبًا. لكنه يكشف مسارًا مختلفًا في عالم العتاد.
ماذا يعني تفوق 100 مرة في الأداء؟
الحديث يدور عن تطبيقات بعينها. تشمل توليد الصور والفيديو. وتشمل مهام من الذكاء الاصطناعي التوليدي. التفوق هنا يرتبط بطبيعة الحوسبة الضوئية. فهي تنفذ عمليات محددة بسرعة كبيرة. لكنها لا تعمل كبديل عام لكل شيء.
كيف تعمل معالجات “إنفيديا” ولماذا تهيمن؟
تعتمد معالجات “إنفيديا” على الإلكترونات داخل الترانزستورات. هذا الأسلوب يمنحها مرونة عالية. يسمح أيضًا بتشغيل تطبيقات كثيرة في وقت واحد. لذلك أصبحت خيارًا أساسيًا لتدريب النماذج الضخمة. وهي مناسبة للذكاء الاصطناعي العام. لكن هذه المعالجات تستهلك طاقة كبيرة. وتنتج حرارة أعلى عادة. كما تعتمد على تقنيات تصنيع معقدة.
فوتونات بدل الإلكترونات.. ما الفكرة؟
تعتمد الرقائق الصينية الجديدة على الفوتونات بدل الإلكترونات. تتم الحسابات عبر التداخل الضوئي. هذا يمنحها سرعة أعلى في مسارات معينة. ويخفض استهلاك الطاقة بصورة كبيرة. لكن المقابل هو انخفاض المرونة. فهي مخصصة لعمليات تماثلية محددة مسبقًا. ولا تشغل برامج عامة بنفس السهولة.
رقاقة ACCEL.. أداء ضخم ضمن نطاق ضيق
طورت جامعة تسينغهوا رقاقة ACCEL. تجمع الرقاقة بين مكونات ضوئية وأجزاء إلكترونية تماثلية. يمكن تصنيعها بتقنيات أقدم داخل الصين. تشير الاختبارات إلى أداء يصل إلى 4.6 بيتافلوبس. يأتي ذلك مع استهلاك طاقة منخفض جدًا. لكن هذا الأداء موجه لمهام محددة. تشمل التعرف على الصور والرؤية في الإضاءة المنخفضة. ولا يستهدف تدريب نماذج ضخمة على نطاق واسع.
رقاقة LightGen.. ذكاء اصطناعي ضوئي بالكامل
طُورت LightGen بتعاون بين جامعتي شنغهاي جياو تونغ وتسينغهوا. تعتمد الرقاقة كليًا على الضوء. وتضم أكثر من مليوني “عصبون ضوئي”. تقول الفرق البحثية إنها تنفذ مهام بصرية أسرع بكثير. تشمل توليد الصور ونقل الأنماط الفنية. وتشمل إزالة التشويش ومعالجة الصور ثلاثية الأبعاد. وتؤكد أنها تتفوق على المعالجات التقليدية بأكثر من 100 مرة. وتستهلك جزءًا بسيطًا من الطاقة.
هل تخسر “إنفيديا” موقعها قريبًا؟
هذه الرقائق ليست بديلًا عامًا لوحدات GPU. هي حلول متخصصة لمهام ضيقة. لذلك تبقى “إنفيديا” قوية في الاستخدامات العامة. تظل وحدات GPU مهمة للتدريب واسع النطاق. وتظل مهمة للتشغيل المرن داخل مراكز البيانات. لكن التطور الضوئي يفتح منافسة من نوع آخر. المنافسة هنا تأتي عبر تغيير قواعد الحوسبة.
لماذا تظل البرمجيات عنصر الحسم؟
يشير خبراء إلى أن قوة “إنفيديا” ليست عتادًا فقط. هناك عامل برمجي حاسم مثل منصة “كودا”. بناء نظام برمجي منافس يحتاج وقتًا طويلًا. كما يحتاج مجتمع مطورين واسعًا. لذلك تبدو المنافسة أصعب في جانب البرمجيات. ومع ذلك تتحرك الصين نحو بدائل محلية.
ما الذي يكشفه هذا المسار للصناعة؟
توضح ACCEL وLightGen قدرة الحوسبة الضوئية على القفز بالأداء. يحدث ذلك عندما تكون المهمة محددة وواضحة. لكنها لا تعوض المرونة العامة لوحدات GPU. ومع هذا، الرسالة واضحة للسوق. مستقبل الذكاء الاصطناعي قد لا تحكمه الإلكترونات وحدها. الضوء أصبح لاعبًا حقيقيًا في السباق.








