AI بالعربي – متابعات
شهدت بلدة ويلدبورو الريفية في تسمانيا ارتفاعًا غير معتاد في أعداد الزوار بعد انتشار محتوى سياحي مضلل أنشأه ذكاء اصطناعي. وقدّم المحتوى البلدة على أنها تضم ينابيع ساخنة وملاذًا طبيعيًا هادئًا، رغم عدم وجود هذه المعالم على أرض الواقع.
نشر محتوى دون مراجعة كافية
تعود الحادثة إلى موقع “Tasmania Tours” المتخصص في الترويج السياحي داخل تسمانيا. استخدم الموقع تقنيات ذكاء اصطناعي لإنتاج محتوى سريعًا لمنافسة شركات أكبر. وعادة يخضع المحتوى لمراجعة بشرية قبل النشر، لكن المنشور المعني نُشر دون اكتشاف الخطأ. وأشار تقرير لموقع “oddity central” إلى أن المراجعة لم ترصد المعلومات غير الدقيقة.
ينابيع ساخنة من نسج الخيال
روّج المنشور، الذي حُذف لاحقًا، لوجود “ينابيع ويلدبورو الساخنة” في غابات شمال شرق تسمانيا. ودعا المسافرين لزيارتها بوصفها وجهة مفضلة للمتنزهين. غير أن هذه الينابيع لم تكن موجودة أصلًا. وكانت مجرد معلومة مختلقة ولّدها الذكاء الاصطناعي دون أساس حقيقي.
تداعيات محلية وغضب متصاعد
قال سكوت هينيسي، مالك الشركة المشغلة للموقع، إن الضرر المعنوي والهجوم عبر الإنترنت كانا كبيرين. وأوضح أن الخطأ أثّر في سمعة النشاط السياحي. من جهتها، ذكرت كريستي بروبرت، مالكة فندق محلي في ويلدبورو، أنها تلقت اتصالات متكررة من سياح يسألون عن الينابيع. ثم بدأ بعض الزوار بالتوافد فعليًا بحثًا عن الموقع المزعوم.
تحذيرات من الاعتماد المفرط
يرى خبراء أن الواقعة تكشف مخاطر الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تخطيط السفر. ويؤكدون أن ظاهرة “الهلوسة” ما تزال قائمة. وقد تؤدي معلومات غير دقيقة إلى قرارات خاطئة وخسائر اقتصادية. ويشددون على أهمية المراجعة البشرية قبل نشر المحتوى السياحي.
تسلّط الحادثة الضوء على الحاجة إلى ضوابط تحريرية أوضح عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة السفر، لضمان دقة المعلومات وحماية ثقة الجمهور.








