AI بالعربي – متابعات
أطلقت صحيفة “واشنطن بوست” موجة تسريحات كبيرة داخل غرفة الأخبار. القرار يشمل أكثر من 300 صحفي من أصل نحو 800. وتشمل الإجراءات موظفين إداريين وتجاريين. هذه الخطوة تخفض إجمالي القوة العاملة بنحو 30%.
تأتي التحركات وسط تحولات رقمية سريعة في صناعة الإعلام. كما تأتي مع تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي على استهلاك الأخبار. المؤسسات الصحفية تسعى الآن لنماذج أكثر استدامة.
تقليص كبير في غرفة الأخبار
أكدت الإدارة أن التقليص سيؤثر في تغطيات محلية ودولية ورياضية. التوجه الجديد يركز على السياسة والأخبار الوطنية. كما يعطي أولوية لملفات الأعمال والصحة. هذا التحول يعكس إعادة ترتيب أولويات التحرير.
وشرح رئيس التحرير التنفيذي مات موراي دوافع القرار. أوضح أن المؤسسة سجلت خسائر متراكمة لفترة طويلة. كما أشار إلى تراجع تفاعل القراء مع المحتوى. الإدارة ترى أن المنتج السابق لم يعد كافيًا لجمهور رقمي.
خسائر مالية وضغط المنافسة الرقمية
أوضح موراي أن النموذج القديم اعتمد على هيمنة الطباعة المحلية. هذا النموذج فقد فاعليته في البيئة الرقمية. المنافسة اليوم أشد بين المنصات الإخبارية. كما تتنافس المؤسسات مع منصات تقنية كبرى.
ولاحظت الصحيفة تراجع الزيارات من محركات البحث. الانخفاض وصل إلى نحو 50% خلال ثلاث سنوات. هذا التراجع أثّر في الإيرادات الإعلانية. كما ضغط على نمو الاشتراكات الرقمية.
الذكاء الاصطناعي يغيّر سلوك الجمهور
صعود أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي غيّر طريقة الوصول للمعلومات. المستخدم يحصل على إجابات مباشرة دون زيارة مواقع. تقنيات مثل ChatGPT وأنظمة من OpenAI تسهّل تلخيص الأخبار. هذا التحول يقلل الزيارات التقليدية للمواقع الإخبارية.
خبراء يرون أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا مؤثرًا في السوق. كثير من القراء يعتمدون على ملخصات آلية. هذا السلوك يقلل الوقت داخل المواقع. كما يضعف نموذج الإعلانات القائم على الزيارات.
تراجع الإنتاج الصحفي
الإدارة أشارت إلى انخفاض الإنتاج اليومي للمواد. التراجع ظهر خلال آخر خمس سنوات. غرف الأخبار تواجه ضغطًا في الموارد. كما تواجه صعوبة في تمويل التغطيات المتخصصة.
تقليص عدد الصحفيين قد يقلل التنوع التحريري. بعض المجالات قد تشهد حضورًا أقل. في المقابل، الإدارة تراهن على محتوى يجذب اشتراكات. التركيز يتجه نحو موضوعات عالية القيمة.
سياق أوسع لأزمة الإعلام الأميركي
تواجه مؤسسات إعلامية أميركية كثيرة ضغوطًا مالية. الإعلانات الرقمية تتركز لدى شركات التقنية الكبرى. الاشتراكات لا تعوض كل الخسائر. لذلك تبحث المؤسسات عن إعادة هيكلة. مراقبون يرون أن المرحلة الحالية انتقالية. الصناعة تعيد تعريف دورها في العصر الرقمي، ويفرض الذكاء الاصطناعي واقعًا جديدًا، والمؤسسات تحاول التكيف سريعًا.
ماذا يعني ذلك لمستقبل الصحافة؟
تعكس التسريحات تحولًا في نموذج العمل الصحفي. المؤسسات تسعى لمزيج بين الجودة والكفاءة. الاستثمار يتجه نحو المحتوى المتخصص. كما يتجه نحو أدوات رقمية متقدمة.
يرتبط مستقبل الصحافة بقدرتها على الابتكار. الجمهور ما زال يبحث عن مصادر موثوقة. لكن طريقة الوصول تتغير بسرعة. الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من المشهد الإعلامي.








