AI بالعربي – متابعات
أعلن إيلون ماسك رسميًا استحواذ شركته الفضائية “سبيس إكس” على شركته الناشئة في الذكاء الاصطناعي xAI، في خطوة استراتيجية قال إنها تهدف إلى تسريع تقدم البشرية تقنيًا، كاشفًا أن أولى ثمار الاندماج ستتمثل في إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في المدار الفضائي.
وتشير تقارير إعلامية متداولة، من بينها ما نشره موقع “إنديا توداي”، إلى أن هذه الصفقة قد تمهد لطرح عام أولي محتمل لسبيس إكس، مع توقعات برفع تقييم الشركة إلى ما يتجاوز تريليون دولار، ما يضعها ضمن أكبر الكيانات التقنية عالميًا.
منظومة موحدة تجمع الذكاء الاصطناعي والفضاء
في بيان نشر على الموقع الرسمي للشركة بعنوان “انضمام xAI إلى سبيس إكس لتسريع مستقبل البشرية”، أوضح ماسك أن الاندماج يؤسس لمنظومة ابتكار متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الصواريخ، والإنترنت الفضائي، والاتصال المباشر بالهواتف، إضافة إلى منصات المعلومات الفورية وحرية التعبير.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعزز توجه ماسك نحو توحيد مشاريعه التقنية في إطار رؤية تنافس عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل جوجل وميتا وأمازون عبر أنثروبيك، إلى جانب OpenAI.
تقييمات ضخمة واحتمال طرح تاريخي
أفادت رويترز أن تقييم سبيس إكس بعد الصفقة وصل إلى نحو تريليون دولار، مع تداول تقديرات لسعر سهم يقارب 527 دولارًا. في المقابل، قُدّرت قيمة xAI بنحو 250 مليار دولار ضمن الصفقة، مقارنة بتقييم سابق بلغ 230 مليار دولار بعد جولة تمويل كبيرة في نوفمبر الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوقعات حول طرح عام لسبيس إكس خلال الفترة المقبلة، وهو طرح قد يدفع التقييم إلى حدود 1.5 تريليون دولار، متجاوزًا أضخم صفقات الاستحواذ التاريخية.
ترابط متزايد بين شركات ماسك
بموجب الاستحواذ، ستضم سبيس إكس أصول xAI، بما في ذلك روبوت المحادثة “غروك” ومنصة “إكس”. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات عززت الروابط بين شركات ماسك، من بينها استحواذ xAI على منصة إكس مطلع 2025، إضافة إلى استثمار تسلا ملياري دولار في xAI مؤخرًا.
ويرى محللون أن هذا الترابط يؤسس لما يُعرف بـ”اقتصاد ماسك”، الذي يربط بين تسلا ونيورالينك وبورينغ كومباني ومشروعات الفضاء والذكاء الاصطناعي في شبكة مترابطة.
مراكز بيانات تدور حول الأرض
كشف ماسك أن الدافع الرئيسي للاندماج يتمثل في تطوير مراكز بيانات فضائية تعمل بالطاقة الشمسية لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة. وأوضح أن الاعتماد الكامل على مراكز بيانات أرضية قد يسبب ضغوطًا بيئية ومجتمعية كبيرة.
وأشار إلى أن نقل جزء من البنية التحتية الحاسوبية إلى الفضاء قد يوفر قدرات هائلة دون استنزاف موارد الأرض، معتبرًا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي واسع النطاق يرتبط بالحلول الفضائية.
خطوة نحو حضارة من المستوى الثاني
تحدث ماسك عن إمكانية إنشاء شبكة تضم ما يصل إلى مليون قمر صناعي يعمل بالطاقة الشمسية لدعم الحوسبة الفضائية. واعتبر أن هذا المسار يمثل بداية انتقال البشرية إلى حضارة من المستوى الثاني على مقياس كارداشيف، القادرة على استغلال طاقة الشمس على نطاق واسع.
ويصنّف هذا المقياس الحضارات وفق قدرتها على تسخير الطاقة، بينما تُقدّر مرتبة البشرية الحالية بنحو 0.73، ما يجعل رؤية ماسك قفزة طموحة نحو مستقبل متعدد الكواكب مدعوم بالذكاء الاصطناعي.








