AI بالعربي – متابعات
يشهد سوق السندات القابلة للتحويل عالميًا انتعاشًا غير مسبوق، مدفوعًا بتوسع استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ إجمالي الإصدارات خلال عام 2025 نحو 166.5 مليار دولار.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى يسجله السوق منذ عام 2001، مقتربًا من تحقيق رقم قياسي تاريخي جديد، وفق بيانات بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش وتقارير بلومبرج.
الذكاء الاصطناعي يبحث عن تمويل أقل كلفة
دفعت المنافسة المحمومة في تقنيات الذكاء الاصطناعي شركات كبرى إلى اللجوء للسندات القابلة للتحويل بوصفها خيارًا تمويليًا أقل كلفة من الاقتراض التقليدي.
وكانت شركات مثل علي بابا، ولومينتوم، وسوبر ميكرو كمبيوتر، في طليعة المؤسسات التي استخدمت هذه الأداة لتمويل توسعاتها التقنية.
لماذا السندات القابلة للتحويل جذابة
تجمع هذه السندات بين خصائص الديون والأسهم، إذ تمنح المستثمر حق تحويل السند إلى أسهم بشروط محددة، مقابل فائدة أقل تدفعها الشركات.
ويؤدي هذا الخيار إلى تخفيف محتمل لحصص المساهمين، لكنه يوفر تمويلًا مرنًا للشركات ذات آفاق النمو المرتفعة.
أداء يتفوق على الأسهم والديون
تفوقت السندات القابلة للتحويل خلال العام الماضي على أسواق الأسهم الأوسع والديون التقليدية من حيث العوائد، بعد سنوات من الأداء المتواضع.
وأكد محللون أن هذه الفئة من الأصول استعادت جاذبيتها مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطر المدروسة.
عام استثنائي للسوق العالمية
قال إيفان نيكولوف، رئيس السندات القابلة للتحويل في شركة فيش أسيت مانجمنت السويسرية، إن عام 2025 كان استثنائيًا من حيث الإصدارات والأداء.
وأضاف أن معطيات السوق الحالية تدعم توقعات استمرار الأداء القوي خلال عام 2026.
الذكاء الاصطناعي محرك العوائد الرئيسي
ساهمت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات أشباه الموصلات والبنية التحتية والبرمجيات والطاقة بنحو 40 في المائة من عوائد مؤشرات السندات القابلة للتحويل.
وبرزت شركات مثل لومينتوم، وسوبر ميكرو، وكور ويف بوصفها محركات رئيسة لهذا الزخم.
تحول شركات العملات المشفرة
اتجهت شركات تعدين العملات المشفرة، مثل بيت فارمز، إلى إصدار سندات قابلة للتحويل ضمن مساعيها للتحول نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس إعادة توجيه استراتيجيات النمو بعيدًا عن التقلبات الحادة لسوق العملات الرقمية.
إعادة التمويل تعزز النشاط
أسهمت عمليات إعادة التمويل في تعزيز نشاط السوق، حيث شكلت نسبة كبيرة من تداولات العام الماضي.
وأوضح نيكولاس كريميو من شركة ميرابو لإدارة الأصول أن نحو ربع السندات القائمة سيحل أجل استحقاقها خلال العامين المقبلين.
الفائدة المرتفعة تدعم الجاذبية
جعلت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول السندات القابلة للتحويل خيارًا جذابًا حتى للشركات الراسخة.
وكانت شركات أوروبية كبرى مثل لوفتهانزا وفيروفيال ويورونكست من بين الداخلين الجدد إلى هذا السوق.
آسيا تعود بقوة إلى المشهد
رغم هيمنة أمريكا الشمالية على الحصة الأكبر من السوق، لعبت آسيا دورًا محوريًا في الانتعاش الأخير.
وجمعت علي بابا وحدها 3.2 مليارات دولار في طرح واحد، بينما أصدرت شركات تأمين صينية سندات بمبالغ مليارية.
مخاطر محتملة رغم الزخم
يحذر محللون من أن أي تراجع حاد في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد ينعكس بقوة على سوق السندات القابلة للتحويل.
ومع ذلك، أظهرت هذه السندات مرونة لافتة خلال تقلبات الأسواق، متفوقة على مؤشرات الأسهم العالمية.
أداة مثالية في أوقات عدم اليقين
قال كريميو إن هذه الفئة تصبح ضرورية في فترات الشكوك، لأنها توفر حلولًا غير متماثلة تحمي من المخاطر وتتيح فرص الربح.
ويرى خبراء أن هذا التوازن بين الحماية والعائد يعزز مكانة السندات القابلة للتحويل في المحافظ الاستثمارية.
2026 عام الفرص الجديدة
اختتم دامون كارتر من دايوا كابيتال ماركتس أوروبا حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 قد يشهد فرصًا أوسع، خاصة في الأسواق الآسيوية.
وأشار إلى أن السندات القابلة للتحويل باتت أداة تمويل رئيسة متزايدة الانتشار مع استقرار الفائدة وانتعاش الأسهم.








