AI بالعربي – متابعات
شهد المشهد الاستثماري العالمي تحولًا لافتًا مع تصاعد المخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، ما يدفع جزءًا من السيولة العالمية إلى سوق الأسهم البريطانية التي عانت طويلًا من ضعف الأداء.
تحوّل في وجهة السيولة العالمية
بعد موجة الصعود الحاد لأسهم التكنولوجيا الأميركية خلال العام الماضي، وعلى رأسها شركات مثل “إنفيديا” و”ميتا”، بدأ مستثمرون كبار في جني الأرباح وإعادة توجيه أموالهم نحو لندن، في خطوة تعكس بحثًا عن توازن أكبر وتقليل المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية.
مؤشر فوتسي يعزز الثقة بالسوق البريطانية
جاء هذا التحول بالتزامن مع تسجيل مؤشر “فوتسي 100” مستوى 10 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، وهو تطور اعتبره محللون إشارة نفسية مهمة قد تعزز تدفقات رؤوس الأموال خلال المرحلة المقبلة.
مديرو الصناديق يرون فرصة في 2026
قال أدريان جوسدن، مدير الصناديق في شركة “جوبتير”، إن المملكة المتحدة أصبحت مهيأة لاستقبال استثمارات الباحثين عن تقليل المخاطر، موضحًا أن استقرار العملة عامل حاسم لجذب السيولة خلال عام 2026.
قلق متزايد من هشاشة وول ستريت
من جهته، أشار جيمس كليمبستر من شركة “ليونتراست” إلى وجود تغير ملحوظ في المزاج الاستثماري العالمي، مع تنامي القلق من هشاشة سوق الأسهم الأميركية، ما فتح المجال أمام أسواق بديلة أبرزها لندن.
بيانات البنوك تؤكد تراجع التشاؤم
أفادت تقارير صادرة عن “جولدمان ساكس” و”بنك أوف أميركا” بارتفاع مشتريات الصناديق الأجنبية للأسهم البريطانية، مع تراجع نسبة النقص في وزن هذه الأسهم داخل المحافظ العالمية، وهو ما يعكس تحسن النظرة تجاه السوق.
أداء قوي يعيد لندن إلى المنافسة
لم ترتبط التدفقات الإيجابية بالمخاوف الأميركية فقط، بل جاءت مدفوعة أيضًا بالأداء القوي لمؤشر فوتسي خلال 2025، حيث سجلت الأسهم البريطانية أفضل مكاسب سنوية منذ عام 2009، متفوقة على وول ستريت.
المستثمر المحلي يغرد عكس الاتجاه
في المقابل، واصل المستثمرون المحليون في المملكة المتحدة عمليات البيع المكثف، إذ تم سحب أكثر من 10 مليارات جنيه استرليني خلال ستة أشهر، في أطول موجة تخارج مسجلة، وفق بيانات شركة “كلاستون”.
صناديق الأسهم البريطانية تحت الضغط
أظهرت البيانات أن الصناديق المركزة على السوق البريطانية كانت من بين الأكثر تضررًا، بعدما سجلت صافي مبيعات تجاوز 847 مليون جنيه استرليني، رغم عودة الاهتمام الأجنبي المتزايد.
هذا التباين بين السلوك المحلي والدولي يضع سوق لندن أمام اختبار حقيقي، بين فرصة استعادة الدور العالمي، وتحدي استعادة ثقة المستثمر الداخلي.








