صحافيون مزيفون من صنع الذكاء الاصطناعي يكتبون لمجلات إلكترونية شهيرة

صحافيون مزيفون من صنع الذكاء الاصطناعي يكتبون لمجلات إلكترونية شهيرة

صحافيون مزيفون من صنع الذكاء الاصطناعي يكتبون لمجلات إلكترونية شهيرة

AI بالعربي – متابعات

في واقعة تثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الصحافة الرقمية ومصداقيتها، أقرت دار النشر المسؤولة عن النسخ البلجيكية من مجلتي “Elle” و”Marie Claire” باستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج مئات المقالات التي نُشرت بأسماء وهمية، إلى جانب صور وسير ذاتية مزيفة لصحافيين لا وجود لهم، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “التايمز”.

وبحسب تقارير محلية، قامت دار النشر “Ventures Media” بابتكار شخصيات صحافية افتراضية، من بينها شخصية “صوفي فيرملن”، التي نُسب إليها ما يزيد عن 400 مقال منذ بداية العام، وقد وُصفت بأنها مولعة بالموضة والأدب والتجوال في الطبيعة. كذلك ظهرت شخصية أخرى تدعى “مارثا بيترز”، قُدمت كصحافية مختصة في شؤون الموضة ونمط الحياة من مدينة أنتويرب، وادُعي أنها صاحبة 150 مقالاً، إلى جانب سيرتها الأكاديمية في مجال علوم الاتصال.

ومن الشخصيات الأخرى التي تصدرت منصات النشر “كلير دي وايلد”، التي نُسب إليها نحو نصف المحتوى المنشور على الموقع البلجيكي لمجلة “Marie Claire”، وقُدمت للجمهور باعتبارها مهتمة بالسفر والجمال والرفاهية. إلا أن جميع هذه الشخصيات وأعمالها كانت من إنتاج الذكاء الاصطناعي، سواء في النصوص أو الصور.

الأمر لم يقتصر على المحتوى الخفيف والترفيهي، بل امتد ليشمل مواضيع ذات طابع مهني حساس، حيث نشرت مجلة “Psychologies” البلجيكية مقالات وقّعت باسم “فيمكه”، التي تم تقديمها كطبيبة نفسية. هذا الأمر أثار غضب لجنة علماء النفس في بلجيكا، وعلق رئيسها كارل ديفرين قائلاً: “إن ادّعاء فيمكه بأنها خبيرة نفسية يعد تضليلاً واضحًا، وينطوي على إشكاليات أخلاقية وقانونية”.

وفي أعقاب تحقيق أجرته هيئة البث البلجيكية العامة (VRT)، سارعت دار النشر إلى إزالة الأسماء والصور المفبركة من المواقع، واستبدلتها بتوقيع موحد يحمل اسم “Elle Belgium”، أو بتوضيح يُفيد بأن “المحتوى أُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي وخضع لمراجعة تحريرية”.

وفي بيان توضيحي، أكدت دار النشر أن استخدام الأسماء المستعارة جاء ضمن تجربة محدودة النطاق، وتم التعامل معها ككيانات منفصلة عن طاقم التحرير الحقيقي. وأوضحت الشركة أنها قامت بمراجعة سياساتها التحريرية لتفادي أي لبس مستقبلي.

ومن المتوقع أن تعيد هذه القضية إشعال الجدل العالمي حول استخدام الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على هذه التكنولوجيا لإنتاج المحتوى الصحفي في المنصات الرقمية.


هل ترغب في عنوان بديل أيضًا؟

Related Posts

“إيلون ماسك” يراهن على الفضاء لحل أزمة طاقة الذكاء الاصطناعي

AI بالعربي – متابعات كشف إيلون ماسك عن رؤية طموحة لبناء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي في الفضاء الخارجي. وتستهدف الفكرة تجاوز أزمة الطاقة التي تضغط على شركات التقنية ومشاريع…

“جوجل” تعزز تجربة كأس العالم 2026 بمزايا ذكاء اصطناعي للمشجعين

AI بالعربي – خاص كشفت شركة “جوجل” عن حزمة مزايا جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تسهيل متابعة كأس العالم 2026. وتستهدف التحديثات منح المشجعين تجربة أسرع وأكثر تفاعلًا عبر البحث…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 754 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 798 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 887 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 1002 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 974 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 1144 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر