AI بالعربي – متابعات
أعلنت شركة “أنثروبيك” وقف تشغيل اثنين من أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي بشكل فوري. وجاء القرار بعد توجيه من الحكومة الأميركية بتعليق الوصول إلى نموذجي “Fable 5″ و”Mythos 5”.
وقالت الشركة إن القرار يندرج ضمن ضوابط التصدير الأميركية. كما أوضحت أنه يمنع استخدام النموذجين من قبل الأجانب، لأسباب ترتبط بالأمن القومي.
لماذا أوقفت “أنثروبيك” نموذجي “Fable 5” و”Mythos 5″؟
تعتقد السلطات الأميركية أن نموذج “Fable 5” قد يواجه ثغرة محتملة في ضوابط الأمان. وقد تسمح هذه الثغرة باستخدامه في اكتشاف مشكلات برمجية حساسة.
وتخشى واشنطن من توظيف هذه القدرات في مهام سيبرانية متقدمة. لذلك قررت تقييد الوصول إلى النموذجين، بدلًا من الاكتفاء بضوابط الاستخدام التقليدية.
ماذا قالت “أنثروبيك” عن القرار؟
أكدت “أنثروبيك” أنها لا تتفق مع مبررات القرار الأميركي. وترى الشركة أن الأدلة المطروحة تتعلق بإمكانية محدودة وغير مؤكدة.
وأضافت أن هذا الخطر لا يبرر سحب نموذج تجاري يستخدمه عدد كبير من الأشخاص. كما حذرت من أثر القرار على مستقبل النماذج المتقدمة في القطاع.
تصعيد جديد في تنظيم الذكاء الاصطناعي
يمثل القرار تحولًا لافتًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الذكاء الاصطناعي. فقد ركزت القيود سابقًا على الرقائق والبنية التحتية التقنية.
أما الآن، فتتجه القيود إلى النماذج نفسها. ويعني ذلك أن واشنطن بدأت تتعامل مع النماذج المتقدمة كأدوات استراتيجية حساسة.
خلافات سابقة بين الشركة وواشنطن
يأتي القرار وسط توتر سابق بين “أنثروبيك” والحكومة الأميركية. وارتبط هذا التوتر بمواقف الشركة من استخدام نماذجها في بعض المجالات الحساسة.
ورفضت الشركة سابقًا إتاحة نماذجها لأنظمة المراقبة الداخلية أو الأسلحة ذاتية التشغيل. وزاد ذلك من حساسية العلاقة بينها وبين بعض الجهات الحكومية.
مستقبل نموذجي “Fable 5″ و”Mythos 5”
كانت “أنثروبيك” قد أطلقت نموذج “Claude Fable 5” ضمن فئة جديدة تحمل اسم “Mythos”. ووضعت الشركة قيودًا صارمة لمنع استخدامه في الأمن السيبراني والهجمات الرقمية المتقدمة.
وتعمل “أنثروبيك” حاليًا مع الجهات الحكومية الأميركية لحل ما وصفته بأنه “سوء فهم”. وتأمل الشركة في استعادة الوصول إلى النموذجين خلال أقرب وقت ممكن.
الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة القيود المباشرة
تكشف الأزمة عن مرحلة جديدة في تنظيم الذكاء الاصطناعي. فلم تعد الحكومات تراقب البنية التحتية فقط، بل بدأت تراجع قدرات النماذج ذاتها.
وقد يفرض هذا الاتجاه تحديات أكبر على شركات الذكاء الاصطناعي. فكل نموذج متقدم قد يواجه اختبارًا سياسيًا وتنظيميًا قبل طرحه على نطاق واسع.








