AI بالعربي – متابعات
أطلقت شركة Shift الناشئة مبادرة غير تقليدية تستهدف سكان مدينة نيويورك، حيث توفر خدمات تنظيف منازل احترافية مجانًا مقابل السماح لها بتسجيل عملية التنظيف واستخدام البيانات الناتجة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي المخصصة لتطوير روبوتات تنظيف منزلية ذاتية التشغيل.
وتسعى الشركة إلى جمع كميات كبيرة من البيانات الواقعية من داخل المنازل، بهدف تحسين قدرة الروبوتات المستقبلية على التعامل مع البيئات المنزلية المعقدة. وتؤكد أن تسجيل عمليات التنظيف يوفر معلومات عملية يصعب الحصول عليها عبر أساليب التدريب التقليدية أو البيئات الافتراضية.
وبحسب الشركة، فإن المنازل التي تحتوي على قدر كبير من الفوضى أو التحديات اليومية تمثل فرصة تدريبية مهمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وترى أن هذه البيئات تساعد في بناء نماذج أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع ظروف الحياة الحقيقية، وهو ما قد يسرّع تطوير الجيل المقبل من روبوتات التنظيف الذكية.
وتعتمد المبادرة على استخدام كاميرات تُثبت على العاملين أثناء تنفيذ مهام التنظيف. وتُسجل هذه الكاميرات المشاهد من منظور الشخص الأول، ما يتيح للشركة جمع بيانات دقيقة حول كيفية التعامل مع الأدوات المنزلية والعوائق المختلفة ومسارات الحركة داخل المنزل.
وأكدت Shift أن البيانات التي يتم جمعها تخضع لإجراءات حماية وخصوصية متعددة. كما أوضحت أنها تعمل على إخفاء أو إزالة أي معلومات حساسة قد تظهر أثناء التسجيل، وذلك بهدف حماية خصوصية العملاء وتقليل المخاوف المرتبطة باستخدام البيانات الشخصية.
ويأتي هذا المشروع ضمن النشاط الأساسي للشركة، الذي يعتمد على دفع مبالغ مالية للأفراد مقابل تسجيل أنشطتهم اليومية أثناء العمل أو أداء المهام المنزلية. ووفقًا لما نقلته تقارير تقنية، فإن المنصة نجحت في استقطاب عشرات الآلاف من المشاركين في 15 دولة حول العالم، حيث سجلوا مجموعة واسعة من الأعمال والأنشطة اليومية التي يمكن استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ولا يعد استخدام البيانات البشرية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي توجهًا جديدًا في القطاع التقني، إذ ظهرت خلال السنوات الأخيرة شركات متخصصة في جمع البيانات وتوفيرها لمطوري النماذج الذكية. إلا أن معظم هذه الشركات ركزت على المهام المكتبية والأعمال الرقمية، في حين تتجه شركات مثل Shift إلى التركيز على المهام البدنية والأنشطة الواقعية التي تتطلب تفاعلًا مباشرًا مع البيئة المحيطة.
ويعكس هذا التوجه اهتمامًا متزايدًا بتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ الأعمال المنزلية والخدمات الميدانية بكفاءة أعلى. كما يسلط الضوء على القيمة المتنامية للبيانات الواقعية في سباق تطوير الروبوتات الذكية، خاصة مع استمرار الشركات التقنية في البحث عن طرق جديدة لتدريب نماذج أكثر دقة وفعالية في العالم الحقيقي.








