AI بالعربي – متابعات
أعلن الصندوق السيادي النرويجي، الذي تُقدّر أصوله بنحو تريليوني دولار، بدء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص استثماراته. تأتي الخطوة لتعزيز قدرته على رصد المخاطر المرتبطة بالسمعة والجوانب الأخلاقية. ويُعد الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم. كما يمتلك تأثيرًا مباشرًا في الأسواق المالية الدولية.
تبني نموذج “كلود” من شركة “أنثروبيك” في العمل اليومي
بدأ فريق مراقبة مخاطر الحوكمة استخدام نموذج “كلود” التابع لشركة “أنثروبيك” في نوفمبر 2024. وأصبح النموذج أداة محورية في تحليل البيانات اليومية. ويساعد الفريق على تقييم مخاطر الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية عبر المحفظة الاستثمارية.
يعتمد الفريق على قدرات النموذج في قراءة كميات ضخمة من التقارير والإفصاحات. كما يسرّع عملية اكتشاف الأنماط المرتبطة بالمخاطر المحتملة. ويعزز ذلك سرعة اتخاذ القرار داخل الصندوق.
محفظة استثمارية تمتد عبر 60 دولة وأكثر من 7,200 شركة
يستثمر الصندوق في أكثر من 7,200 شركة موزعة على 60 دولة. ويمتلك حصصًا تعادل نحو 1.5% من إجمالي الأسهم المدرجة عالميًا. ويمنحه هذا الحجم تأثيرًا واسعًا في قرارات الحوكمة.
تتطلب هذه المحفظة الضخمة أدوات تحليل متقدمة. ويسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التقييم. كما يدعم قدرة الصندوق على رصد المخاطر الناشئة بسرعة.
دور مؤثر في معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية
لطالما لعب الصندوق دورًا مؤثرًا في ترسيخ معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ESG. ويستخدم حقوق التصويت التي يمتلكها لفرض توقعات واضحة على الشركات. كما يحدد معايير تتعلق بالشفافية والاستدامة والمسؤولية الأخلاقية.
تعكس هذه الخطوة توجهًا استراتيجيًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر. ويسعى الصندوق إلى تعزيز الرقابة الداخلية وتحسين كفاءة التحليل. ويؤكد ذلك انتقال أدوات الذكاء الاصطناعي من التجارب المحدودة إلى الاستخدام المؤسسي اليومي.
كيف يعزز الذكاء الاصطناعي مراقبة المخاطر الاستثمارية؟
يوفر الذكاء الاصطناعي قدرة تحليل لحظية للبيانات المعقدة. ويساعد على اكتشاف إشارات تحذيرية مبكرة تتعلق بالسمعة أو السلوك المؤسسي. كما يدعم الامتثال للمعايير الأخلاقية العالمية.
يسهم هذا التحول في تقليل الاعتماد على المراجعات اليدوية. ويمنح فرق الحوكمة رؤية أعمق عبر البيانات غير المنظمة. ويعزز ذلك قدرة الصندوق على حماية أصوله واستثماراته.
ما أهمية هذه الخطوة في سياق الاستثمار العالمي؟
تعكس المبادرة تحولًا في طريقة إدارة الاستثمارات الكبرى. ويؤكد استخدام أدوات متقدمة مثل “كلود” من “أنثروبيك” أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في الحوكمة الحديثة.
تأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط التنظيمية. كما تتنامى مطالب المستثمرين بالشفافية والمساءلة. ويعزز ذلك مكانة الصندوق كجهة رائدة في الاستثمار المسؤول.








