مقالات

الذكاء الاصطناعي لك وعليك

عبدالعزيز السويد

في واقع الأمر نحن نخضع جزئيا “مع نمو مستمر” في حياتنا إلى الذكاء الاصطناعي، تحت بند العناية بالعملاء وخدمتهم والتفاعل مع مطالبهم، لكن من يعتمد على الذكاء الاصطناعي عليه معرفة أنه سلاح ذو حدين، فهو لا شك خفف الضغوط على الإدارة وكذا التكلفة، كما سهل الوصول والتواصل، لكن سوء الاستخدام أو “الركون إلى الآلي” جعل الذكاء الاصطناعي يكشف سلوكيات المراوغة حين أصبح هو القائد، وعلى العميل -أو سمه ما شئت- الاستمتاع برحلة آليه للوصول إلى محطة وهمية، ومع الاندفاع للخدمات الإلكترونية وضرورة أن يحمل الفرد تطبيقا ويعلم العلم اليقين عن الموقع الرسمي ويفرق بينه وبين الموقع المزيف المحتال، يتحول الاعتماد على الرد الآلي “لتصريف” العميل إلى دوران في الفراغ وضياع للجهد والوقت والمال والحلقة الأضعف هو طالب الخدمة.

نحن بحاجة إلى مراقبة أداء الخدمات الإلكترونية ومعرفة مدى رضا المستخدم الرضا الحقيقي وليس النجوم والتقييمات التي تبقى حبيسة لدى الجهة نفسها، ولا بد أن تكون المراقبة على الأداء من جهة أخرى محايدة غير الجهة التي تقدم الخدمة، حتى يتم إصلاح الثغرات وتطوير الأداء بما يكفل الحصول على خدمة حقيقية وفعلية في وقت مناسب.
كما أن هناك مسألة مهمة تتعلق بموافقات يضطر إليها المستخدم، فهو لا يتمكن من الدخول للخدمة دون الموافقة عليها “أوافق على الشروط والأحكام”، وهي تتغير حسب رغبة الجهة ولا يستطيع الفرد قراءة كل تلك الصفحات المطولة بمصطلحاتها القانونية، فلا بد من جهة قانونية رسمية تمر عليها هذه “الشروط والأحكام” قبل السماح باعتمادها حفاظا على حقوق المستخدم.

***
تكرار حوادث شنيعة مميتة تسببت فيها شاحنات داخل المدن، إضافة إلى عدم التزام بعضها بالأوزان صارت مصدرا للرعب المروري.
من الجهة المعنية بالتأكد من سلامة الشاحنة وصلاحيتها للعمل؟.
هناك جهات عدة، لكن لا أعلم من هي المسؤولة تحديدا من بينها، وزارة النقل أو هيئة النقل العام أم شركة “تحكم” التابعة للنقل أم إدارة المرور أم هيئة المواصفات؟! ربما كلها معنية بجزء هنا وآخر هناك وتعدد الجهات أدى إلى اتكالية بعضها على بعض فصارت الشاحنات بسائقيها تسرح وتمرح داخل المدن والنتيجة حوادث مميتة شهدناها في أكثر من مدينة.
قضية تحتاج إلى وقفة صارمة وحملة نشطة على الشاحنات ومعها المعدات الثقيلة ستفيد في تحقيق السلامة أولا ومكافحة التستر ثانيا.

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى