دراسة إماراتية تكشف أبرز مخاطر التزييف العميق عبر الذكاء الاصطناعي

AI بالعربي – “متابعات”

كشفت ورقة بحثية من كلية الإمارات للتكنولوجيا عن أبرز مخاطر التزييف العميق عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وأبرزها تزييف الحقائق.

وقال دكتور معين صالح الميتمي، في ورقته البحثية لدى كلية الإمارات للتكنولوجيا، إن المقصود بالتزييف العميق (Deepfake) هو دمج صور أي شخص حقيقي لإنتاج مقاطع فيديو بشكل تقني محترف باستخدام شخصية مصطنعة.

ويتم استخدام تقنيات ذكية عالية الدقة في وسائل إعلام اصطناعية؛ تتمثل هذه التقنيات بمزج التعلم الذكي مع الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تعليم برنامج الكمبيوتر بعد ذلك كيفية تقليد تعابير وجه الشخص وسلوكياته وصوته وتصريفاته.

وأضاف: “باستخدام خوارزميات معينة، يتم التلاعب الرقمي للصوت والصورة والمؤثرات البصرية والخروج بمحتوى مزيف يحاكي ويشابه إلى درجة كبيرة جداً الشخصية الحقيقية المستهدفة”.

وتابع: “هذا ما يجعل من الصعب اكتشاف التزييف عند إطلاق هذا المحتوى الاصطناعي على شبكة الإنترنت وعبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ويستمر هذا المحتوى بحصد نسب كبيرة من المشاهدات والمشاركات بالملايين حتى بعد اكتشاف التزييف من قبل المتخصصين المحترفين”.

وعن مخاطر التزييف العميق يقول الميتمي إن التزييف العميق صعب الاكتشاف وسوف يؤثر على ثقة الجمهور بمصادر المعلومات الخاصة بالفيديو وتثير الشكوك حول مدى التزييف الذي طرأ على المحتوى.

ويمكن التطرق إلى بعض المخاطر التي تنشأ عن التزييف العميق فيما يلي:

  1. يمكن استخدام هذه التقنية لإحداث تأثيرات سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية
  2. انتشار هذه التقنية قد يؤدي إلى زيادة الجرائم المفتعلة وخاصة تلك المتعلقة بالحروب الميدانية وبالخيانة الجنسية
  3. تحويل اتجاهات الرأي العام نحو قضايا معينة
  4. قد تكون سبباً لبعض المنظمات الإرهابية لتبرير إرهابها على المجتمعات
  5. انتحال هوية أشخاص آخرين بهدف التشويه أو التزوير أو الاختلاس أو الابتزاز

ويقول الباحث: “في الحقيقة إن إعداد أي فيديو بتقنية التزييف العميق Deepfake يعتمد بشكل أساسي على كمية الصور والفيديوهات المتوفرة عن الشخصية المستهدفة، فكلما كان هناك عدد كبير من الفيديوهات على شبكة الإنترنت أمكن القيام بعملية التزييف العميق”.

استخدام التزييف العميق مع الممثل الأمريكي توم كروز

وعلى سبيل المثال ظهرت مقاطع فيديو بتاريخ 22/2/2021 حتى 13/3/2021 للممثل الأمريكي توم كروز حيث قام المبرمج كرس أومي Chris Ume وهو فنان مؤثرات بصرية من بلجيكا مع أحد الممثلين الشبيهين بالممثل الأمريكي توم كروز بأداء حركات ومواقف مختلفة وفق سيناريوم تمثيلي معين مما يسمح له بالتقاط زوايا متعددة وتقليد سلوكه وأنماط حديثه، ونقل الشبكات العصابية لوجه توم كروز المشفرة وتطبيقها على وجه الممثل الشبيه بحرفية عالية الدقة ثم نشره عبر تطبيق تيك توك على حساب “deeptomcruise” الخاص به وعند عرض الفيلم أو مجموعة المقاطع الفيديو أحدثت ضجه كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وشاهدها الملايين من المستخدمين ، كما تداولتها على القنوات الفضائية التلفزيونية العالمية.

Related Posts

معمارية صينية جديدة ترفع سرعة الذكاء الاصطناعي وتغيّر معادلة الحوسبة العالمية

AI بالعربي – متابعات سجّل باحثون صينيون تقدّمًا نوعيًا في مجال الحوسبة المتقدمة، بعد تطوير معمارية ذكاء اصطناعي جديدة رفعت سرعة المعالجة الحسابية إلى نحو أربعة أضعاف. هذا التطور يضع…

“ميتا” تعيد رسم أولوياتها وتخفض وظائف “الميتافيرس” لصالح الذكاء الاصطناعي

AI بالعربي – متابعات تستعد شركة ميتا بلاتفورمز لتنفيذ موجة تسريح جديدة تستهدف نحو 10% من موظفي وحدة رياليتي لابز، في خطوة تعكس تحولا واضحا في أولوياتها التقنية. يأتي القرار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 214 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 248 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 340 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 361 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 373 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 492 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر