AI بالعربي – متابعات
طوّر فريق من العلماء في مستشفى “ماساتشوستس” العام أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تقييم احتمالات تعرض المرضى لخطر العنف المنزلي عند دخولهم المستشفى. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه طبي متزايد لاستخدام التقنيات الذكية في اكتشاف المخاطر غير المعلنة، خاصة عندما يتردد الضحايا في طلب المساعدة خوفًا على سلامتهم.
كيف تعمل الأداة الجديدة؟
تعتمد الأداة على تحليل بيانات المرضى داخل المستشفى، مع التركيز على نوعية الشكاوى الطبية المتكررة. ولا تبحث الأداة عن دليل مباشر على العنف، بل ترصد أنماطًا صحية قد ترتبط بوجود خطر منزلي محتمل.
وتشمل هذه الأنماط شكاوى مثل آلام الصدر، والاضطرابات النفسية، وبعض المشكلات المرتبطة بالصحة الإنجابية. كما تضع الأداة في الحسبان تكرار طلب مسكنات الألم، أو الحاجة المتكررة إلى فحوصات الأشعة السينية.
تدريب الذكاء الاصطناعي على آلاف الحالات
درّب الباحثون في مستشفى “ماساتشوستس” العام نموذج الذكاء الاصطناعي على بيانات تقارب ستة آلاف شخص. وتعلّم النظام من خلال هذه البيانات تحديد المؤشرات التي قد تكشف عن خطر تعرض المريض للعنف المنزلي.
ويهدف هذا التدريب إلى مساعدة الأطباء في ملاحظة الحالات التي قد لا تظهر بوضوح خلال الفحص التقليدي. فكثير من الضحايا لا يصرحون بما يتعرضون له، سواء بسبب الخوف أو الضغط النفسي أو غياب الشعور بالأمان.
لماذا تحتاج المستشفيات إلى هذا النوع من الأدوات؟
يواجه ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة العنف المنزلي كل عام. ورغم ذلك، لا يكشف كثير من المرضى عن معاناتهم عند زيارة المستشفيات. وقد يدخل المريض إلى قسم الطوارئ بسبب ألم جسدي أو اضطراب نفسي، بينما تكون خلفية الحالة مرتبطة بعنف متكرر داخل المنزل.
وتساعد هذه الأداة في تنبيه الطواقم الطبية إلى احتمال وجود خطر. وبعد ذلك، يمكن إجراء محادثات خاصة مع المرضى بطريقة آمنة وسرية. كما يمكن إبلاغهم بخيارات الدعم والمساعدة المتاحة.
ما الهدف من استخدام الذكاء الاصطناعي؟
لا يهدف النموذج إلى إصدار حكم نهائي على حالة المريض. لكنه يقدم مؤشرًا مبكرًا يساعد الأطباء على طرح الأسئلة المناسبة في الوقت المناسب. ويمنح هذا النهج فرصة أفضل للتدخل قبل وقوع حوادث أكثر خطورة.
كما قد يسهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل الحالات التي تمر دون ملاحظة. فالأطباء يتعاملون يوميًا مع عدد كبير من المرضى، وقد يصعب اكتشاف الروابط الخفية بين الشكاوى الطبية المتعددة.
ماذا يحدث بعد رصد الخطر؟
يخطط الأطباء لاستخدام النموذج لتحديد الأشخاص الذين قد يكونون معرضين للعنف المنزلي. وبعد ظهور مؤشرات الخطر، يمكن للفريق الطبي إجراء محادثات خاصة مع المريض. ويجب أن تتم هذه المحادثات بعيدًا عن أي طرف قد يمثل مصدر تهديد.
كما يمكن تقديم معلومات عن مراكز الدعم، وخطوط المساعدة، والخدمات الاجتماعية والقانونية. وبهذه الطريقة، لا يتوقف دور الأداة عند التحذير فقط، بل يمتد إلى فتح باب المساعدة الآمنة.








