AI بالعربي – متابعات
كشفت دراسة حديثة من جامعة تكساس أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع فحوص تخطيط كهربية القلب التقليدية يفتح الباب أمام تشخيص مبكر لفشل القلب بتكلفة منخفضة. وتُعد هذه الخطوة مهمة للدول التي تعاني ضعف الإمكانات الطبية ونقص الأجهزة المتخصصة.
وأكدت الدراسة أن الخوارزميات الذكية حققت نتائج دقيقة خلال اختبارها على مرضى في كينيا. واستطاعت التقنية رصد 95.6% من حالات خلل الانقباض البطيني الأيسر، وهو أحد المؤشرات المبكرة المرتبطة بفشل القلب.
وأظهرت النتائج أيضًا أن القيمة التنبئية السلبية بلغت 99.1%. ويعني ذلك أن الفحص نجح بدقة كبيرة في استبعاد الإصابة لدى الأشخاص الأصحاء. ويسهم هذا الأمر في تقليل الاعتماد على فحوص “تخطيط صدى القلب” المكلفة، والتي تحتاج أجهزة متطورة وخبرات طبية متخصصة.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات نحو 6000 مريض في كينيا. وخضع 1444 مريضًا منهم لفحوص “تخطيط صدى القلب” بهدف التحقق من دقة النتائج التي قدمها الذكاء الاصطناعي. وكشفت الدراسة أن 14.1% من المشاركين يعانون قصورًا في البطين الأيسر، إلى جانب ارتباط واضح بمشكلات قلبية أخرى، مثل تضخم عضلة القلب واضطراب وظائفها الانبساطية.
وأوضح الدكتور أمباريش باندي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن التقنية الجديدة تساعد في سد فجوة خطيرة بالرعاية القلبية العالمية. وأضاف أن مناطق عديدة، خاصة في إفريقيا، تعاني نقصًا حادًا في أجهزة الموجات فوق الصوتية والأطقم القادرة على تشغيلها بكفاءة.
وأشار إلى أن الأداة الجديدة تتميز بسهولة التوسع والاستخدام داخل القرى والمراكز الصحية البسيطة. ويسمح ذلك بالكشف المبكر عن المرض قبل وصوله إلى مراحل متقدمة تهدد حياة المرضى.
وتقدم الدراسة دليلًا عمليًا على أن “تخطيط القلب المعزز بالذكاء الاصطناعي” أصبح وسيلة طبية فعالة، وليس مجرد تطور تقني حديث. كما يتيح تحويل الفحص الكهربائي التقليدي إلى أداة دقيقة لرصد التغيرات الخطيرة داخل القلب قبل تفاقم الحالة الصحية.








