AI بالعربي – متابعات
يطرح إيلون ماسك رؤية مثيرة للجدل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن العالم يقترب بسرعة من لحظة يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي مستوى الذكاء البشري، وهو سيناريو طالما أثار مخاوف العلماء وصنّاع القرار.
خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أذكى من أي إنسان منفرد بحلول نهاية عام 2026، مرجّحًا أن يتفوق على البشرية جمعاء مجتمعة خلال السنوات الخمس التالية.
تسارع غير مسبوق في تطور الذكاء الاصطناعي
أوضح ماسك أن وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي تتجاوز التوقعات التقليدية، مؤكدًا أن التغيرات الحالية قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي والحياة اليومية بشكل جذري.
وخلال حوار جمعه مع لاري فينك، شدد على أن سرعة التقدم تجعل التنبؤ بالمستقبل بعد عشر سنوات أمرًا شديد الصعوبة، لكنه رجّح الوصول إلى ذكاء اصطناعي متفوق على البشر في وقت أقرب بكثير مما يتصوره كثيرون.
الروبوتات الشبيهة بالبشر نقطة التحول الحقيقية
يرى ماسك أن التأثير الأكبر لن يأتي من البرمجيات وحدها، بل من دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث ينتقل الذكاء من الشاشات الرقمية إلى العالم المادي.
وحذّر من أن هذا الاندماج قد يؤدي إلى تحول اقتصادي هائل، قد يضاهي أو يتجاوز الثورات الصناعية السابقة، نتيجة قدرة الروبوتات على تنفيذ المهام بكفاءة عالية وعلى نطاق واسع.
اقتراب الروبوتات من الأسواق الاستهلاكية
أشار ماسك إلى أن هذا التحول لم يعد نظريًا، موضحًا أن شركات عدة، من بينها تسلا، تعمل على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر موجهة للمستهلكين.
وتوقع أن تبدأ هذه الروبوتات بالوصول إلى الأسواق اعتبارًا من العام المقبل، لتؤدي مهام متنوعة تشمل العمل الصناعي والأعمال المنزلية والخدمات اليومية.
وقال ماسك إن الشركة تستهدف بيع هذه الروبوتات للجمهور بحلول نهاية العام المقبل، إذا سارت خطط التطوير وفق التوقعات.
عالم قد يفوق فيه عدد الروبوتات عدد البشر
توقع ماسك توسع إنتاج الروبوتات بوتيرة غير مسبوقة، لدرجة قد تؤدي إلى تشبّع احتياجات البشر من العمل والخدمات.
وأشار إلى احتمال أن يصبح عدد الروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي في المستقبل أكبر من عدد البشر، وهو سيناريو يفتح الباب أمام تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة.
الروبوتات في الحياة اليومية
يرسم ماسك صورة لمستقبل تصبح فيه الروبوتات جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، حيث يمكنها رعاية كبار السن، ومراقبة الأطفال، والمساعدة في الأعمال المنزلية الروتينية.
ومع مرور الوقت، يتوقع أن يتوسع الإنتاج ليتيح لهذه الأنظمة تلبية الطلب البشري أو حتى تجاوزه، ما قد يغير مفهوم العمل والاستهلاك جذريًا.
تحديات الطاقة تعرقل الطموحات
رغم تفاؤله، أقر ماسك بوجود تحديات حقيقية قد تعيق هذا التقدم، مشيرًا إلى أن الطاقة قد تمثل العقبة الأكبر أمام توسع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الطلب المتزايد على الكهرباء والقدرة الحاسوبية قد يفوق الإمكانات الحالية، ما قد يفرض قيودًا على سرعة انتشار هذه التقنيات، حتى لو استمرت القدرات التقنية في التطور السريع.








