تقدم وتميز وريادة.. كيف نهض ولي العهد بالذكاء الاصطناعي في المملكة؟

35

محمد صُبح

الذكاء الاصطناعي، علم يقوم على محاكاة ذكاء الإنسان، وفهم طبيعته عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، وقد شهد الذكاء توسعا ضخما في استخداماته خلال الخمس سنوات الأخيرة، فبات يستعمل في المجالات التقنية، والطبية، والتعليمية، والخدمية، والعسكرية، والصناعية، والاقتصادية، ومن تطبيقاته الإنسان الآلي، والسيارات ذاتية القيادة، والطائرات دون طيار، والتحكم في السكك الحديدية، وتحليل البيانات الاقتصادية في البورصات، وألعاب الفيديو، وتعليم اللغات الحية، وغيرها.

واستشرافاً للأهمية التي أصبح يحتلها الذكاء الاصطناعي في واقع البشرية؛ فقد أولاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ما يستحق من الاهتمام، الذي يتوافق مع أدواره الفعّالة والعميقة في الحياة الإنسانية، وتجسد اهتمام ونهوض ولي العهد بالذكاء الاصطناعي في إنشاء مؤسسة علمية، يناط بها الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المملكة، ومواكبة كل التطورات التي يشهدها، وهذه المؤسسة هي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، التي أنشئت عام 2019.

وتكرس “سدايا” جهودها لتحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، من بينها مواصلة تحديث أجـندة البيانات الوطنية والذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع المبادئ الرئيسية، وتنفيذ أجندة البيانات والذكاء الاصطنــاعي علــى الصعيــد الوطني، وتوجيه الجهات التابعة للهيئة بشأن تنفيـذ أجـنــدة البيانات والذكاء الاصطناعي، وكما يلاحظ فالأهداف تركز على إحداث نقلة نوعية في استخدامات الذكاء الاصطناعي في المملكة، تواكب التسارع المطلوب كي تحقق المملكة الهدف المنشود الذي حدده ولي العهد بـ”أن تكون المملكة من أفضل 5 دول في الذكاء الاصطناعي”.

وتجسد اهتمام ولي العهد بالذكاء الاصطناعي أيضا، في توجيهه على أن تكون المملكة ملتقى لأهم قمة للذكاء الاصطناعي في العالم، فأنشأت المملكة “القمة العالمية للذكاء الاصطناعي”، التي احتضنت الرياض نسختها الثانية في سبتمبر الماضي، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي لخير البشرية”، وحضرها 10 آلاف شخص، و200 متحدث من 90 دولة، وقد أثمرت جهود ولي العهد في الاهتمام بالذكاء الاصطناعي فاحتلت المملكة المركز الثاني على مستوى العالم في الوعي المجتمعي بالذكاء الاصطناعي، في النسخة السادسة لمؤشر الذكاء الاصطناعي، الصادر عن جامعة ستانفورد الأمريكية خلال شهر أبريل الجاري، في مؤشر واضح على مستوى التقدم والتميز والريادة، الذي أحرزته المملكة في هذا المجال.

المصدر: سبق
اترك رد

Your email address will not be published.