AI بالعربي – متابعات
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” عن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في ترويج الاستثمار، بعدما أصبح أداة تساعد المؤسسات على تحديد المستثمرين، وتسريع الإجراءات، وتحليل البيانات، وصياغة المحتوى. ويؤكد التقرير أن نجاح هذه الأدوات يعتمد على استراتيجية واضحة، وبيانات موثوقة، واستثمار مستمر في القدرات الرقمية والبشرية.
انتقل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أكثر عملية في مجال ترويج الاستثمار. فهو يساعد وكالات الاستثمار على التعامل مع استفسارات المستثمرين بسرعة أكبر، وفهم اتجاهات السوق، ودعم قراراتها بناءً على بيانات أوسع.
وأوضح التقرير أن المؤسسات ستواجه ضغوطًا متزايدة لتقديم خدمات أسرع وأكثر دقة. لذلك أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا مهمًا في تحسين كفاءة العمل، وتقليل المهام المتكررة.
أشار تقرير “الأونكتاد” إلى وجود فجوة واضحة في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الدول. إذ تتركز نحو 82% من الشركات المستخدمة لهذه التقنيات في الاقتصادات المتقدمة أو ذات الدخل المتوسط والمرتفع.
في المقابل، لا تتجاوز النسبة في البلدان الأقل نموًا والدول الجزرية النامية نحو 16%. ويرتبط ذلك بضعف البنية التحتية الرقمية، ونقص المهارات، ومحدودية حوكمة البيانات.
حدد التقرير 4 وظائف رئيسية للذكاء الاصطناعي في ترويج الاستثمار. تبدأ ببرامج الدردشة الآلية والتشغيل الآلي، التي تساعد على معالجة استفسارات المستثمرين وإجراءات الترخيص.
وتشمل الوظيفة الثانية تحليل كميات كبيرة من المعلومات، مثل التقارير الإعلامية وطلبات المستثمرين، وتحويلها إلى رؤى قابلة للاستخدام.
أما الوظيفة الثالثة، فتتمثل في تقنيات التعلم الآلي لدعم القرارات التنبؤية، ومساعدة الوكالات على تركيز جهودها. وتتمثل الوظيفة الرابعة في إنتاج محتوى جديد، مثل المقترحات والملاحظات التحليلية.
أكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي لا يغني عن التدخل البشري. فالقرارات المهمة وذات المخاطر المرتفعة تحتاج إلى مراجعة وتدقيق، لضمان دقة النتائج وتقليل الأخطاء.
كما أن جودة البيانات تعد عاملًا حاسمًا في نجاح هذه الأنظمة. فالبيانات الضعيفة قد تؤدي إلى نتائج غير سليمة، وتؤثر في ثقة المستثمرين.
تواجه المؤسسات عدة تحديات عند تبني الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه التحديات نقص الخبرة الفنية، والحاجة إلى صيانة مستمرة، ومخاطر حماية البيانات والأمن السيبراني.
كما قد تواجه بعض المؤسسات مقاومة داخلية عند الانتقال إلى أنظمة جديدة. ولذلك يؤكد “الأونكتاد” أن الذكاء الاصطناعي ليس حلًا مؤقتًا، بل قدرة مستمرة تتطلب الاستثمار والتعلم والتكيف.








