AI بالعربي – متابعات
تتزايد دعوات المستثمرين العالميين لإبعاد قطاع الذكاء الاصطناعي عن التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والصين. ويأتي ذلك مع تصاعد أهمية هذا القطاع في الاقتصاد العالمي، وتحوله إلى عنصر رئيسي في المنافسة التكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكشف تقرير لوكالة “رويترز” أن مستثمرين دوليين يفضلون حماية صناعة الذكاء الاصطناعي من أي تصعيد سياسي جديد بين واشنطن وبكين. ويرى هؤلاء أن استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية قد يؤثر سلبًا على تدفق الاستثمارات العالمية، ويعطل نمو الشركات المرتبطة بالقطاع.
ويعتمد قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد على التعاون بين الشركات الأميركية والصينية. ويشمل ذلك تطوير الرقائق الإلكترونية، والبنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وتقنيات الحوسبة المتقدمة. لذلك، يخشى المستثمرون من أن تؤدي القيود السياسية إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة قوية في الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية. كما تواصل الشركات الكبرى ضخ مليارات الدولارات في تطوير النماذج الذكية، وسط توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصناعة والتمويل والدفاع والرعاية الصحية.
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه أي تصريحات سياسية تصدر عن البيت الأبيض أو الحكومة الصينية. وتؤثر هذه التصريحات بشكل مباشر على أسهم التكنولوجيا، خاصة الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق والخدمات السحابية وتطوير النماذج الذكية.
وتستمر التوترات بين الولايات المتحدة والصين بسبب ملفات حساسة تتعلق بتصدير الرقائق الإلكترونية والقيود المفروضة على الشركات التكنولوجية. كما يتصاعد التنافس بين البلدين في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ورغم حدة المنافسة، تشير بعض التقديرات إلى وجود رغبة متبادلة لفتح قنوات حوار جديدة حول تنظيم الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه التحركات إلى تجنب حدوث “انقسام تكنولوجي كامل” قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وأسواق التكنولوجيا.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن المستثمرين لم يعودوا يركزون فقط على من يحقق التفوق التقني. بل أصبح الاهتمام الأكبر منصبًا على ضمان استمرار الابتكار واستقرار البيئة الاستثمارية العالمية.
ويعتقد مراقبون أن الذكاء الاصطناعي سيبقى أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين واشنطن وبكين خلال السنوات المقبلة. كما سيواصل لعب دور رئيسي في رسم ملامح الاقتصاد العالمي والتوازنات التكنولوجية الدولية.








