AI بالعربي – متابعات
رفعت شركة “ميتا” توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026، في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة إلى تعزيز بنيتها التحتية التقنية، رغم استمرار التحديات القانونية والتنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة.
وأعلنت الشركة المالكة لمنصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” أنها تتوقع إنفاقًا يتراوح بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار خلال العام الحالي. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نطاق بين 115 مليار دولار و135 مليار دولار. ويؤكد هذا الارتفاع توجه “ميتا” نحو توسيع قدراتها الحاسوبية ومراكز البيانات.
ويأتي القرار في وقت تحتدم فيه المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا، التي تضخ مليارات الدولارات في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات المرتبطة بها. وتراهن “ميتا” على أن الاستثمار المبكر سيمنحها موقعًا أقوى في السوق خلال السنوات المقبلة.
ورغم هذه الخطط التوسعية، تراجعت أسهم “ميتا” بأكثر من 6% في تداولات ما بعد الإغلاق. وجاء هذا الانخفاض بعد تحذيرات رسمية من تأثير القضايا القانونية والقيود التنظيمية على الأداء المالي للشركة.
وأكدت “ميتا” أن الإجراءات القانونية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد تؤثر بشكل كبير على أعمالها ونتائجها المالية. وأشارت إلى استمرار التدقيق في الملفات المرتبطة بالمراهقين وسلامة المستخدمين الأصغر سنًا.
وأضافت الشركة أن لديها محاكمات جديدة مقررة خلال العام الجاري داخل السوق الأميركية. وأوضحت أن تلك القضايا قد تؤدي في النهاية إلى خسائر مالية مؤثرةً على بعض الأنشطة المستقبلية.
وتواجه “ميتا” ضغوطًا متزايدة من جهات تنظيمية وحكومات عدة. كما تواجه آلاف الدعاوى القضائية من أفراد ومؤسسات. وتتهم هذه القضايا الشركة بتصميم منصاتها بطريقة تشجع الإدمان لدى الأطفال والمراهقين.
في المقابل، سجلت “ميتا” نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من العام. وبلغت الإيرادات 56.31 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 55.45 مليار دولار. ويعكس هذا الأداء استمرار قوة الإعلانات الرقمية ونمو أعمال الشركة الأساسية.
كما توقعت “ميتا” أن تتراوح إيرادات الربع الثاني بين 58 مليار دولار و61 مليار دولار. ويتقارب هذا النطاق مع تقديرات الأسواق التي بلغت 59.5 مليار دولار، ما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على الحفاظ على نمو الإيرادات.
ويرى مراقبون أن “ميتا” تسير في مسارين متوازيين. الأول يتمثل في توسيع استثمارات الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة. والثاني يتمثل في التعامل مع ضغوط قانونية قد ترتفع خلال الفترة المقبلة.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن عام 2026 سيكون حاسمًا بالنسبة إلى “ميتا”. فإذا نجحت في تحويل هذا الإنفاق الضخم إلى منتجات مربحة، فقد تعزز مكانتها عالميًا. أما إذا تصاعدت القيود التنظيمية، فقد تواجه تحديات أكبر في الأسواق الرئيسية.








