AI بالعربي – متابعات
قبل أكثر من 80 عامًا طورت البشرية أول قنبلة نووية، ثم انحصر استخدامها في حالتين فقط، بفعل إدراك خطورة الدمار المتبادل المؤكد، لكن دراسة حديثة أثارت القلق بعدما أشارت إلى أن نماذج مثل Gemini وClaude وChatGPT لا تُظهر التردد نفسه عندما توضع في سياق محاكاة عسكرية تمنحها خيار القرار النووي.
فريق الدراسة ونتيجة عامة تضع إشارات حمراء
قاد الدراسة البروفيسور كينيث باين، أستاذ الاستراتيجية في كلية كينغز كوليدج لندن، وخلصت إلى أن نماذج رائدة اختارت استخدام السلاح النووي في 95% من سيناريوهات النزاع التي خضعت للاختبار، بما يعكس استعدادًا مرتفعًا للتصعيد داخل بيئة المحاكاة.
منهج المحاكاة وعدد السيناريوهات وجولات التفاعل
اعتمدت الدراسة على 21 سيناريو صراع مختلف، وشملت أكثر من 300 جولة من التفاعل الاستراتيجي، مع إدخال متغيرات تضغط على القرارات وتختبر سلوك النموذج تحت شروط متعددة، ما سمح برصد أنماط متكررة في التصعيد.
النماذج المختبرة وتنوع سلوكها داخل الصراع
شاركت ثلاثة نماذج لغوية كبرى في الاختبارات، وشملت GPT-5.2 وClaude Sonnet 4 وGemini 3 Flash، ورغم اختلافات الأداء، فإن القاسم المشترك ظل حاضرًا، وهو تفضيل الحلول الأعلى عنفًا بدل خيارات خفض التصعيد.
التصعيد التكتيكي والاستراتيجي في قلب النتائج
أظهرت النتائج أن التهديد النووي التكتيكي صدر في 95% من الحالات، بينما وصل التهديد النووي الاستراتيجي إلى 76% من السيناريوهات، ما يعني أن معظم الجولات لم تتوقف عند حدود الضغط السياسي أو المناورة العسكرية، بل اتجهت إلى مستويات أشد خطورة.
غياب الرهبة الأخلاقية وصعود لغة الردع الأقصى
لفتت الدراسة إلى غياب حدود أخلاقية واضحة عند مواجهة خيار النشر النووي، مع تبريرات تحمل منطق الردع الأقصى دون مراعاة كافية للعواقب الإنسانية، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا على فجوة بين الحسابات البراغماتية للنموذج وبين الحساسية البشرية تجاه الكارثة.
مسار أحادي نحو العنف دون تنازل أو انسحاب
خلصت الدراسة إلى أن التصعيد كان يسير غالبًا في اتجاه واحد نحو مزيد من العنف، مع غياب قرارات التهدئة والانسحاب، رغم توفرها ضمن قائمة الخيارات، كما لم تُستخدم خيارات خفض التصعيد الثمانية في أي من الألعاب، ما يعكس ميلًا ثابتًا للاستمرار حتى النهاية.
مقارنة الأداء تحت ضغط الوقت وتبدّل قرارات النماذج
أشارت الدراسة إلى أن Claude حقق نتائج قوية دون ضغط زمني، لكنه تراجع عند فرض مهلة، بينما بدا GPT-5.2 أكثر هدوءًا في السيناريوهات المفتوحة، ثم صعّد مرتين تحت ضغط الوقت، أما Gemini فسجل أقل معدل نجاح عام، مع سلوك وُصف بأنه أكثر اندفاعًا وأقل قابلية للتنبؤ.
جدل أميركي متصاعد حول الاستخدام العسكري غير المقيّد
تأتي نتائج الدراسة في توقيت يشهد نقاشًا واسعًا داخل الولايات المتحدة حول إدماج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية، مع تزايد الأسئلة حول الضوابط وحدود التفويض، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات مصيرية ترتبط بالأمن العالمي.
حدود الدراسة وتحذير من التعميم خارج إطار المحاكاة
رغم خطورة النتائج شددت الدراسة على أن النماذج المستخدمة نماذج عامة وليست مصممة للأمن القومي، كما أن المحاكاة لا تعكس واقعًا ميدانيًا كاملًا، لكنها تقدم إشارات مبكرة حول أنماط قرار قد تصبح أكثر إشكالية إذا جرى توسيع الاستخدام دون رقابة بشرية صارمة.








