AI بالعربي – متابعات
صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه الصين، بعد اتهامات جديدة تتعلق بسرقة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية الخاصة بشركات أميركية. ويأتي ذلك في وقت يحتدم فيه التنافس العالمي على قيادة هذا القطاع الحيوي.
ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، الخميس، أن البيت الأبيض اتهم الصين بالتورط في سرقة ابتكارات تعود إلى مختبرات ذكاء اصطناعي أميركية، واعتبر أن الأمر يجري على نطاق واسع ومنظم.
وأضاف التقرير أن الإدارة الأميركية حذرت من اتخاذ خطوات صارمة قريبًا، إذا استمرت الممارسات التي وصفتها باستغلال الابتكارات الأميركية والاستفادة منها دون وجه حق.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى مذكرة رسمية، كتبها مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، تناولت المخاطر المرتبطة بنقل التقنيات الحساسة خارج الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل سباق عالمي متسارع للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الاقتصاد والأمن والصناعة.
وأظهر تقرير تحليلي صادر عن شركة “كيه بي إم جي”، أن الولايات المتحدة ما زالت تتصدر المشهد العالمي في تطوير الذكاء الاصطناعي، مع تفوق واضح على بقية المنافسين.
وأوضح التقرير، الذي أُعد بالتعاون مع “أوكسفورد إيكونوميكس”، أن الولايات المتحدة حصلت على 75.2 نقطة من أصل 100 في “مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي”.
ويعود هذا التفوق إلى سرعة تبني الشركات الأميركية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توفر بنية حاسوبية قوية وأسواق مالية قادرة على دعم الابتكار والنمو.
كما تستفيد الولايات المتحدة من جامعاتها الرائدة، ومن توفر خبرات بشرية قادرة على تحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات عملية بسرعة.
في المقابل، جاءت الصين في المرتبة التالية بعدما سجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من ارتفاع عدد براءات الاختراع وتقدمها في بعض المكونات التقنية المهمة.
لكن التقرير أشار إلى أن محدودية التعاون الدولي قد تؤثر في سرعة تبادل المعرفة، كما قد تقلل فرص التوسع التجاري لبعض التطبيقات المستقبلية.
ويرى مراقبون أن التوتر بين واشنطن وبكين لن يقتصر على التجارة فقط، بل سيمتد إلى البيانات والرقائق والبرمجيات والنماذج الذكية.
ويؤكد هذا المشهد أن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة تنافس مباشر بين القوى الكبرى، مع توقعات بتصاعد المواجهة خلال السنوات المقبلة.
وتسعى شركات كبرى مثل “جوجل” و”OpenAI” إلى تسريع الابتكار، بينما تواصل الصين دعم شركاتها المحلية لمنافسة المنتجات الغربية، ومنها أدوات مثل “ChatGPT” ونماذج المحادثة المتقدمة.
ويعتقد خبراء أن المرحلة المقبلة ستشهد قيودًا أكبر على تصدير التقنيات، مع زيادة الاستثمارات الحكومية في هذا المجال الاستراتيجي.
ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والدفاع والصحة، تبدو المنافسة بين الولايات المتحدة والصين مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط رهانات ضخمة على من يقود المستقبل الرقمي.








