طفرة الذكاء الاصطناعي قد ترفع أسعار الذاكرة حتى 2030 وتضغط على الأجهزة الإلكترونية

AI بالعربي – متابعات

قد يستمر تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على سوق الرقائق لسنوات مقبلة، بعدما كشفت تقديرات حديثة أن الطلب القوي على شرائح الذاكرة قد يبقي الأسعار مرتفعة حتى عام 2030. ويعني ذلك احتمال زيادة تكلفة عدد كبير من الأجهزة الإلكترونية التي يعتمد عليها المستخدمون يوميًا.

ونقلت وكالة “رويترز” تصريحات لرئيس مجموعة SK Group، تشوي تاي وون، الذي أكد أن نقص رقائق السيليكون عالميًا قد يستمر خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن الطلب الحالي ما زال يتجاوز مستويات المعروض، خاصة مع التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرتبط هذا الضغط بزيادة الاعتماد على ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM، وهي من أهم أنواع الذاكرة المستخدمة في تشغيل خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الحديثة. وتعتمد شركات كبرى مثل OpenAI وGoogle وMicrosoft على هذا النوع من البنية التحتية لتشغيل نماذج متقدمة مثل ChatGPT وغيرها من الأنظمة الذكية.

وتستهلك هذه المراكز كميات ضخمة من الشرائح المتقدمة. لذلك تعمل المصانع بطاقات مرتفعة للغاية. ويؤدي هذا الوضع إلى صعوبة تحقيق توازن سريع بين العرض والطلب، ما ينعكس على الأسعار في الأسواق العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن شركات التصنيع تحتاج من أربع إلى خمس سنوات لرفع الطاقة الإنتاجية بالشكل الكافي. ولهذا السبب قد يستمر الضغط السعري حتى نهاية العقد الحالي، ما لم تظهر استثمارات أسرع أو تقنيات بديلة تقلل الاعتماد على الشرائح الحالية.

ولا يقتصر التأثير على قطاع الخوادم فقط، بل يمتد إلى الأجهزة الاستهلاكية. وتشمل هذه الأجهزة الهواتف الذكية، والحواسيب المحمولة، ووحدات التخزين SSD، وبطاقات الرسوميات، إضافة إلى أجهزة الألعاب المنزلية.

وتعد شرائح الذاكرة عنصرًا رئيسيًا في أغلب الأجهزة الحديثة. لذلك ينعكس أي ارتفاع في تكلفتها سريعًا على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك عند الشراء.

وتحظى SK Hynix بثقل كبير داخل السوق العالمي، إذ تمتلك حصة مؤثرة من سوق ذاكرة HBM وسوق DRAM. ولهذا ينظر المستثمرون والمحللون إلى تصريحات مسؤوليها باعتبارها مؤشرًا مهمًا لاتجاهات القطاع.

وتعمل شركات التقنية حاليًا على خطط طويلة الأجل لتأمين الإمدادات وتخفيف تقلبات الأسعار. كما تتجه بعض المؤسسات إلى توقيع عقود توريد ممتدة لتجنب أي نقص مفاجئ في المستقبل.

ويرى مراقبون أن الذكاء الاصطناعي يقدم فوائد ضخمة للاقتصاد الرقمي، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات جديدة على سلاسل التوريد العالمية. وإذا استمر الطلب بالمستويات الحالية، فقد تبقى أسعار الذاكرة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

ويعني ذلك أن المستهلك قد يواجه تكلفة أعلى عند شراء هاتف جديد أو حاسوب حديث خلال السنوات المقبلة، ما يجعل سوق الرقائق أحد أهم الملفات التقنية حتى عام 2030.

Related Posts

تنامي الأغاني المولدة بالذكاء الاصطناعي يضع صناعة الموسيقى أمام تحديات جديدة

AI بالعربي – متابعات يشهد قطاع الموسيقى تحولًا سريعًا مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأغاني. وكشفت منصة “ديزر” أن المحتوى الموسيقي المولد آليًا يسجل نموًا متسارعًا، ما يثير…

مخاوف عالمية من اقتراب الذكاء الاصطناعي من القرار النووي

AI بالعربي – متابعات يتسارع سباق تطوير الأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي حول العالم. وتخشى دول وخبراء من تغير شكل الحروب قريبًا. فالأنظمة الجديدة لا تكتفي بالدعم التقني، بل تقترب من…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات

الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

  • نوفمبر 29, 2025
  • 634 views
الذكاء الاصطناعي يشكل اقتصاداتنا.. ما النتائج؟

الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

  • نوفمبر 22, 2025
  • 668 views
الذكاء الاصطناعي يؤجج حرب التضليل الإعلامي

الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

  • نوفمبر 10, 2025
  • 773 views
الذكاء الاصطناعي أَضحى بالفعل ذكيًا

في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

  • نوفمبر 8, 2025
  • 856 views
في زمن التنظيمات: هل تستطيع السعودية أن تكتب قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي؟

“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

  • أكتوبر 30, 2025
  • 840 views
“تنانين الذكاء الاصطناعي” في الصين وغزو العالم

الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر

  • أكتوبر 12, 2025
  • 943 views
الذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة.. ثورة علمية بين الأمل والمخاطر