AI بالعربي – متابعات
خلافًا لتوقعات كثيرة، لم يُضعف الذكاء الاصطناعي سوق التطبيقات. بل أصبح سببًا مباشرًا في نموه السريع. وتؤكد بيانات حديثة أن متجري “App Store” و”Google Play” يشهدان موجة قوية من الإصدارات الجديدة خلال 2026.
كشف تقرير صادر عن شركة “Appfigures” أن عدد التطبيقات الجديدة ارتفع عالميًا بنسبة 60% خلال الربع الأول من عام 2026. ويقارن هذا الرقم بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس ذلك نشاطًا متزايدًا بين المطورين والشركات الناشئة.
سجل متجر “App Store” نموًا أكبر من المتوسط العام. إذ ارتفع عدد التطبيقات الجديدة بنسبة 80%. كما حقق شهر أبريل الحالي قفزة لافتة. ووصلت الزيادة إلى 104% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
يرى مراقبون أن هذه الأرقام تنفي فكرة نهاية متاجر التطبيقات. فقد انتشرت توقعات سابقة قالت إن أدوات الذكاء الاصطناعي ستستبدل التطبيقات التقليدية. لكن الواقع الحالي يشير إلى مسار مختلف تمامًا.
قال جريج جوسوياك، نائب رئيس التسويق العالمي في “أبل”، إن الحديث عن تراجع متجر التطبيقات كان مبالغًا فيه. ويأتي هذا التصريح مع استمرار نمو عدد التطبيقات الجديدة على منصات الشركة.
كانت المخاوف قد زادت مع انتشار روبوتات الدردشة الذكية. كما تصاعد الحديث عن الوكلاء الرقميين القادرين على تنفيذ المهام بدل التطبيقات. واعتقد البعض أن المستخدم سيعتمد على مساعد ذكي واحد فقط.
دعمت شخصيات تقنية هذا التصور سابقًا. ومن بينهم كارل باي، الذي تحدث عن هاتف يناسب عصر الذكاء الاصطناعي. كما ناقشت تقارير أخرى مستقبل النظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء.
أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى احتمال ظهور منصات حوسبة جديدة. وقد تشمل هذه المنصات أجهزة أخف من الهواتف الذكية. كما تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي.
في الوقت نفسه، تعمل شركة OpenAI مع المصمم جوني آيف على جهاز جديد. ويعتمد المشروع على الذكاء الاصطناعي. لذلك يراقب السوق هذا التعاون باهتمام واسع.
رغم هذه التطورات، ما زالت التطبيقات تحقق نموًا واضحًا. والسبب الأهم هو أن الذكاء الاصطناعي سهّل عملية التطوير. وأصبح إنشاء تطبيق جديد أسرع من أي وقت سابق.
توفر أدوات حديثة مثل “Claude Code” و”Replit” بيئة أسهل للمطورين. وتساعد هذه الأدوات على كتابة الأكواد بسرعة. كما تقلل الحاجة إلى الخبرة التقنية الطويلة.
أصبح بإمكان الأفراد إطلاق تطبيقاتهم الخاصة خلال وقت قصير. وهذا التغير جذب مطورين جدد إلى السوق. كما رفع عدد التجارب والمشروعات الصغيرة.
تتصدر الألعاب قائمة الفئات الأكثر نموًا حتى الآن. كما صعدت تطبيقات الإنتاجية بقوة خلال الأشهر الأخيرة. وتشمل المنافسة أيضًا تطبيقات الأدوات ونمط الحياة والصحة.
هذا التوسع السريع يخلق تحديات واضحة أمام “أبل”. إذ تحتاج الشركة إلى مراجعة أعداد أكبر من التطبيقات يوميًا. ويزيد ذلك الضغط على أنظمة الفحص والمراجعة.
حذفت “أبل” مؤخرًا تطبيق “Freecash” بعد مخالفات تنظيمية. وكان التطبيق قد حقق انتشارًا واسعًا لفترة سابقة. ما أثار تساؤلات حول سرعة الرقابة.
كما تعرضت الشركة لانتقادات بعد انتشار تطبيق احتيالي للعملات الرقمية. وقلد التطبيق برنامج “Ledger Live”. وتسببت الحادثة في خسائر مالية كبيرة للمستخدمين.
تؤكد “أبل” أنها تواصل مكافحة التطبيقات الضارة. وأظهرت بيانات سابقة إزالة آلاف التطبيقات المضللة. كما رفضت مئات الآلاف من التطبيقات المكررة أو المزعجة.
يرى محللون أن السوق يحتاج رقابة أكثر دقة. خاصة مع سهولة إنتاج التطبيقات عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. فليس كل تطبيق جديد آمنًا أو موثوقًا.
تشير المؤشرات الحالية إلى حقيقة مهمة. الذكاء الاصطناعي لم يقضِ على التطبيقات. بل أعاد تنشيط السوق وفتح بابًا جديدًا للابتكار والمنافسة.








