AI بالعربي – متابعات
انطلق عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي بوعود واسعة ونقاشات حول إمكانيات غير محدودة، كما تشير لويز ك. ألين، لكن الواقع العملي خلق فجوة بين التوقعات والنتائج الفعلية.
بعد سنوات من التجربة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي طويل المدى، بينما يشعر معظم الناس بخيبة أمل من مساهماته في الحياة اليومية، بل ويعتبرها البعض أسوأ من المتوقع. حتى كخبيرة في قيادة التقنية، أقر بأن استياء الجمهور له ما يبرره، إذ واجه المواطن الأميركي العادي تراجع جودة التجربة وارتفاع مستوى عدم الثقة.
تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي بقصص وهمية، وتزداد الأسواق الإلكترونية عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كثير من مبادرات الشركات لم تحقق التوقعات المالية، بل زادت من صعوبة حياة الموظفين. أصبح فشل أدوات الذكاء الاصطناعي في تلبية الضجة الإعلامية أمرًا واقعًا، حتى أعلن قاموس ميريام-ويبستر اختيار كلمة “هراء” ككلمة عام 2025.
في عام 2026، أصبح أمام الجمهور فرصة لتغيير هذا الواقع من خلال تبني مفهوم “التحديد الدقيق” لتوضيح ما هو قادم. الحقيقة أن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير قدرات التقنية منذ البداية، وركزوا على الإمكانات بدلاً من النتائج العملية. تم تصوير الذكاء الاصطناعي كضرورة للشركات لمواكبة التطور، وليس كأداة لحل مشاكل محددة.
لتطوير التقنية وتحقيق مستقبل محسّن بالذكاء الاصطناعي، يجب على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير خطابه.
الطريق إلى الأمام يتطلب العودة إلى أساسيات المنتج. على القادة قبول أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق هدف محدد، وليس غاية في حد ذاتها. إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية ستعيد الثقة.
تصميم موجّه للأفراد وليس المستخدمين، فبناء أدوات عامة يفقدها فائدتها، بينما التركيز على نتائج محددة لأدوار معينة يزيد من فعاليتها. يجب أن توجه هذه المعرفة عملية الابتكار والتدريب والتسويق والمبيعات. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات، فالذكاء الاصطناعي لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة بالفعل، وكثير من الأدوات تركز على ما يمكن للنموذج فعله بدلاً من أهميته الفعلية. التوقف عن تقديم وعود خيالية، فالذكاء الاصطناعي قد يحقق تحسينًا مستقبليًا شاملًا، لكن الحقيقة الحالية تتطلب وضوحًا بشأن ما هو متاح وما سيكون متاحًا.
كمديرة منتجات، شاهدت أمثلة استخدام مثالية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، تقع أسباب عدم ثقة الجمهور أو قلة اهتمامه على قطاع التكنولوجيا، إذ إن محاولته إنجاز كل شيء دفعة واحدة خلقت بيئة لا يثق فيها الناس بأي فائدة فعلية. الحقيقة صعبة، لكن القادة الذين ينكرونها يخدعون أنفسهم. لم يفت الأوان لتصحيح الوضع، وإذا قبل القادة هذه الحقيقة وأعادوا توجيه استراتيجياتهم نحو “التحديد”، سيكون هناك وقت لإعادة النظر وتحقيق رؤية مستقبل محسّن. وإلا، فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.








