AI بالعربي – متابعات
قال جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، أمس الجمعة، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تؤثر في قرارات التوظيف داخل عدد من الشركات، إذ تدفعها إلى إعادة تقييم احتياجاتها الفعلية من المهارات قبل المضي في تعيين موظفين جدد، بالتزامن مع تحولات هيكلية يشهدها سوق العمل الأميركي نتيجة تقدم السكان في السن وتقاعد أعداد متزايدة من جيل طفرة المواليد.
وأوضح شميد أن السوق يمر بمرحلة تغيرات عميقة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل تتداخل فيها السياسة المالية مع التحولات الديموغرافية، مشيرًا إلى أن تقاعد جيل طفرة المواليد يفرض واقعًا جديدًا على هيكل القوى العاملة، في وقت تضيف فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي بعدًا آخر إلى مشهد التوظيف واتخاذ القرار داخل المؤسسات.
وأضاف أن الشركات أصبحت أكثر حذرًا قبل شغل الوظائف الجديدة، إذ لم تعد تنظر إلى التوظيف بوصفه خطوة تلقائية عند الحاجة، بل باتت تتوقف أولًا لتحديد نوع المهارات المطلوبة فعلًا، وما إذا كان بإمكان الأدوات الذكية أو النظم التقنية الحديثة أن تؤدي جزءًا من تلك المهام، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى تأجيل قرارات التوظيف أو إعادة صياغة الأدوار الوظيفية المطلوبة.
وتأتي تصريحات شميد في وقت أظهرت فيه بيانات حديثة تراجعًا غير متوقع في أداء سوق العمل داخل الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، ما أعاد النقاش حول تأثير التطورات الاقتصادية والتكنولوجية في حركة التوظيف، خصوصًا مع تصاعد حضور الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل المختلفة.
وبحسب البيانات، فقد الاقتصاد الأميركي 92 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل أرقام يناير بالخفض إلى 126 ألف وظيفة، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، في مؤشر يعكس تباطؤًا ملحوظًا مقارنة بالتوقعات السابقة.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا إضافة 59 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها، بعد تقديرات سابقة أشارت إلى زيادة بلغت 130 ألف وظيفة في يناير، إلا أن النتائج الفعلية جاءت مختلفة، ما عزز المخاوف بشأن الضغوط التي يتعرض لها سوق العمل الأميركي في المرحلة الحالية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مرحلة جديدة قد تصبح فيها قرارات التوظيف أكثر ارتباطًا بإعادة تعريف المهارات المطلوبة، وليس فقط بعدد الوظائف الشاغرة، مع اتساع دور الذكاء الاصطناعي في رسم ملامح سوق العمل خلال السنوات المقبلة.








