AI بالعربي – متابعات
تدرس شركة OpenAI إبرام اتفاقية جديدة مع حلف شمال الأطلسي “الناتو” لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل شبكاته غير المصنفة. ويعد هذا التوجه خطوة جديدة في توسع الشركة نحو التعاون مع المؤسسات العسكرية الدولية.
تشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنامي دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأمن والدفاع. كما تعكس تحولًا واضحًا في العلاقة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والمؤسسات العسكرية.
تسعى OpenAI إلى توسيع نطاق شراكاتها مع الجهات الدفاعية. ويأتي ذلك بعد اتفاق سابق مع وزارة الدفاع الأميركية. وقد منح هذا التعاون الشركة موقعًا مهمًا داخل منظومة الأمن القومي.
وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، فإن الصفقة المحتملة مع الناتو ستقتصر على الشبكات غير السرية. كما ستتلقى المبادرة دعمًا تقنيًا من شركتي مايكروسوفت وأمازون.
ويرى خبراء أن هذا التعاون يعكس تسارع دمج الذكاء الاصطناعي في البنية العسكرية الحديثة. ويثير ذلك في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا حول المخاطر الأخلاقية والتقنية.
كشف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، خلال اجتماع داخلي أن الشركة تسعى إلى نشر تقنياتها داخل شبكات الناتو. وأشار في حديثه إلى إمكانية توسيع الانتشار ليشمل شبكات مصنفة.
لكن متحدثة باسم الشركة أوضحت لاحقًا أن تصريح ألتمان لم يكن دقيقًا بالكامل. وأكدت أن المناقشات الحالية تقتصر على الشبكات غير المصنفة فقط.
ولم يصدر حلف شمال الأطلسي تعليقًا رسميًا حول هذه المفاوضات حتى الآن. ويضم الحلف 32 دولة عضوًا، ما يجعله أحد أكبر التحالفات العسكرية في العالم.
يحظى المشروع بدعم من شركات تكنولوجيا كبرى. وتشمل هذه الشركات مايكروسوفت وأمازون، وهما من أبرز الشركاء التقنيين لشركة OpenAI.
ومن المتوقع أن توفر هذه الشركات البنية التحتية السحابية والخدمات التقنية اللازمة لتشغيل الأنظمة الذكية. ويساعد ذلك على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل العسكرية غير السرية.
جاءت هذه الخطوة بعد إعلان OpenAI عن اتفاقية جديدة مع وزارة الدفاع الأميركية. وتهدف الاتفاقية إلى نشر تقنيات الشركة داخل شبكة البنتاغون السرية.
وقد أُعلن عن هذه الاتفاقية في نهاية الأسبوع الماضي. وجاءت بعد توجيهات أصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة بوقف التعامل مع شركة Anthropic المنافسة.
جاء استبعاد شركة Anthropic بعد تعثر مفاوضاتها مع وزارة الدفاع الأميركية. وكانت المفاوضات تدور حول استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، قد أعرب سابقًا عن معارضة شركته لاستخدام تقنياتها في المراقبة الداخلية الواسعة. كما رفض استخدامها في تشغيل أسلحة تعمل بشكل مستقل بالكامل.
أكدت وزارة الدفاع الأميركية في تصريحات سابقة أنها لا ترغب في استخدام الذكاء الاصطناعي للمراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. كما أوضحت أنها لا تسعى لتطوير أسلحة تعمل دون تدخل بشري.
لكن الوزارة أشارت إلى أنها تدعم أي استخدام قانوني للتقنيات الذكية في المجال العسكري. ويشمل ذلك تحسين التحليل الاستخباراتي، وتطوير أنظمة الدعم العملياتي.
أصدرت OpenAI بيانًا محدثًا عقب توقيع صفقة البنتاغون. وأكدت فيه أن أنظمتها لن تُستخدم عمدًا في مراقبة المواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة.
وأضافت الشركة أن البنتاغون أكد بدوره عدم استخدام هذه الخدمات من قبل وكالات الاستخبارات مثل وكالة الأمن القومي NSA.
قال سام ألتمان إن صفقة البنتاغون تمثل قرارًا معقدًا. وأشار إلى أن التعاون مع المؤسسات العسكرية قد يثير جدلًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ألتمان أن القرار يحمل تبعات كبيرة على سمعة الشركة. وأضاف أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على صورتها العامة في المدى القصير.
ورغم ذلك يرى أن القرار كان ضروريًا. ويعتقد أنه يمثل خطوة مهمة في تطور دور الذكاء الاصطناعي في الأمن العالمي.
يؤكد توسع OpenAI في التعاون العسكري أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسيًا في الاستراتيجيات الدفاعية الحديثة. وتسعى الحكومات إلى الاستفادة من قدراته في تحليل البيانات وتسريع اتخاذ القرار.
لكن هذا التوجه يفتح أيضًا نقاشًا عالميًا حول حدود استخدام التقنيات الذكية في المجال العسكري. ويطالب خبراء بضرورة وضع أطر تنظيمية واضحة تحمي الأمن والحقوق في الوقت نفسه.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسات الدفاعية ستزداد تعقيدًا في السنوات المقبلة. ومن المرجح أن يشهد هذا المجال سباقًا عالميًا لتطوير تقنيات أكثر تقدمًا وتأثيرًا في موازين القوة الدولية.








