AI بالعربي – متابعات
لم يعد الاحتيال الهاتفي نشاطًا بدائيًا يعتمد على الحيل التقليدية، بل دخل مرحلة أكثر تعقيدًا مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. تكشف تقارير حديثة أن شبكات الاحتيال تستخدم تقنيات ذكية لزيادة الإقناع وتسريع التوسع عبر الحدود. هذا التحول يخلق تحديًا أمنيًا واقتصاديًا واسعًا، ويضع الأفراد والشركات أمام مخاطر متنامية.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الاحتيال الهاتفي
يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل أساليب الاحتيال الهاتفي حول العالم. تعتمد شبكات الاحتيال على نماذج لغوية متقدمة لإنتاج رسائل تبدو طبيعية ومقنعة. تساعد هذه النماذج على محاكاة أسلوب الشركات والمؤسسات بدقة. يتلقى الضحايا رسائل تبدو رسمية وتدفعهم للتفاعل بسرعة.
تستخدم بعض الشبكات أدوات من شركات مثل “OpenAI” وأنظمة مشابهة لتوليد محتوى مقنع. لا تتطلب هذه الأدوات خبرة تقنية كبيرة. هذا الواقع يوسع دائرة المستخدمين المحتملين لها.
استنساخ الصوت يعزز الإقناع
أصبح تقليد الصوت عنصرًا مؤثرًا في عمليات الاحتيال الحديثة. تتيح تقنيات استنساخ الصوت إنشاء نسخ قريبة جدًا من أصوات أشخاص حقيقيين. يتلقى الضحية مكالمات تبدو صادرة من أقارب أو شركاء عمل. يشعر الضحية بضغط نفسي يدفعه للتصرف بسرعة.
تعتمد بعض العمليات على تسجيلات قصيرة متاحة عبر الإنترنت. يحول المحتال هذه التسجيلات إلى نماذج صوتية قابلة للاستخدام. تزيد هذه الممارسات صعوبة التحقق من هوية المتصل.
المحتوى المزيف يخلق واقعًا مقنعًا
تسهم تقنيات توليد الصور والفيديو في بناء هويات رقمية وهمية. ينشئ المحتال ملفات شخصية تبدو حقيقية على منصات مختلفة. يستخدم هذه الهويات في إعلانات وظيفية أو فرص استثمارية مزيفة. يواجه الضحايا صعوبة في التمييز بين الحقيقي والمصطنع.
يساعد هذا المحتوى على بناء ثقة تدريجية مع الضحية. تتطور العلاقة الرقمية قبل طلب المال. يرفع هذا الأسلوب معدلات النجاح لدى المحتالين.
السرعة والمرونة سلاح رئيسي
تمنح أدوات الذكاء الاصطناعي المحتالين قدرة عالية على التكيف. يعيدون صياغة الرسائل بسرعة وفق ردود الضحايا. يغيرون اللغة والأسلوب حسب المنطقة المستهدفة. ينتقلون بين الأسواق دون تكلفة كبيرة.
تسمح هذه المرونة بتفادي أساليب الرصد التقليدية. تعدل الشبكات تكتيكاتها فور ظهور تحذيرات أمنية. يجعل هذا التتبع أكثر تعقيدًا للجهات المختصة.
انتشار جغرافي يتسع
تركزت مراكز احتيال كثيرة سابقًا في جنوب شرق آسيا. لكن النشاط لم يعد محصورًا هناك. ترصد جهات تحليلية ظهور شبكات في الأميركتين وأفريقيا والشرق الأوسط. يسهل نقل هذه العمليات بسبب اعتمادها على أدوات رقمية.
لا يحتاج تشغيل هذه المراكز إلى بنية تحتية ضخمة. يكفي اتصال جيد بالإنترنت وأدوات مناسبة. يشجع ذلك على انتشار الظاهرة عالميًا.
تقديرات مالية مقلقة
تحقق شبكات الاحتيال عائدات سنوية بمليارات الدولارات. تشير تقديرات دولية إلى نمو هذه الأرقام سنويًا. يجذب هذا الربح السريع مزيدًا من الفاعلين. يزيد ذلك حجم التهديد العالمي.
ترى “الإنتربول” أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين. يساعد الجهات الأمنية في التحليل والتتبع. لكنه يمنح المحتالين أدوات أكثر تطورًا. يحول الاحتيال الفردي إلى صناعة عابرة للحدود.
كيف يحمي الأفراد أنفسهم؟
ينصح خبراء الأمن بعدم التفاعل مع طلبات مالية عاجلة. يجب التحقق من هوية المتصل عبر قنوات مستقلة. يستحسن تجاهل الروابط المشبوهة والعروض المغرية. يظل الوعي خط الدفاع الأول.
تعزز المؤسسات أيضًا برامج التوعية الرقمية. تساعد هذه الجهود على تقليل الخسائر. لكن تطور الأدوات يفرض تحديثًا مستمرًا لأساليب الحماية.








