AI بالعربي – خاص
يطرح فيلم الإثارة والخيال العلمي “Mercy” الصادر هذا العام، تصورًا مستقبليًا جريئًا لدور الذكاء الاصطناعي في منظومات العدالة، متناولًا كيف يمكن للخوارزميات أن تتحول من أدوات تقنية إلى جهات حاكمة تتحكم في مصائر البشر، في طرح يلامس قضايا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحدود الاعتماد عليه في اتخاذ القرارات المصيرية.
محاكمة أمام الذكاء الاصطناعي
تدور أحداث الفيلم في مستقبل قريب بمدينة لوس أنجلوس عام 2029، حيث تعتمد منظومة العدالة بالكامل على نظام ذكاء اصطناعي متطور يتولى التحقيق والمحاكمة وإصدار الأحكام في الجرائم الخطيرة، ضمن نموذج صارم يقلّص الدور الإنساني إلى الحد الأدنى.
وتتمحور القصة حول المحقق “كريس رافن”، الذي يؤدي دوره كريس برات، بعدما يجد نفسه متهمًا بقتل زوجته “نيكول”، في جريمة لا يتذكر تفاصيلها، ويتحول رافن من أحد المدافعين عن النظام إلى متهم يواجه نتائجه القاسية.
تُجرى محاكمته أمام قاضية الذكاء الاصطناعي “مادّوكس”، التي تؤدي دورها ريبيكا فيرغسون، وهي التقنية ذاتها التي ساهم “كريس رافن” في تطويرها والدفاع عنها، ويمنحه النظام 90 دقيقة فقط لإثبات براءته قبل تنفيذ الحكم تلقائيًا في حال الإخفاق.
خلال هذا السباق مع الزمن، يتنقل “كريس رافن” بين السجلات الرقمية وتسجيلات المراقبة وبيانات الاتصالات في محاولة لتفنيد الأدلة وكشف الحقيقة، بينما تتصاعد التوترات العائلية وتتداخل المشاعر الإنسانية مع الحسابات الرقمية.
العدالة في زمن الخوارزميات
يطرح الفيلم صراعًا حادًا بين العدالة البشرية والعدالة المؤتمتة، ويقدّم رؤية نقدية لفكرة تسليم مصائر البشر إلى الخوارزميات، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ تطوره، قد يعجز عن استيعاب التعقيد الإنساني بكل أبعاده.
كما يستعرض الأبعاد الأخلاقية والإنسانية لاستخدام التقنيات الذكية في منظومة العدالة، كاشفًا هشاشة الذاكرة البشرية أمام صرامة الخوارزميات، ومبرزًا كيف يمكن للثقة المطلقة في التكنولوجيا أن تتحول إلى خطر عندما تُنتزع منها القدرة على فهم التعقيد الإنساني ودوافعه.
فيلم “Mercy” الذي طُرح في 23 يناير الجاري من إخراج تيمور بيكمامبتوف، وتأليف ماركو فان بيل، ويشارك في بطولته نخبة من نجوم هوليوود، أبرزهم كريس برات، وريبيكا فيرغسون، وأنابيلا واليز، وكايلي روجرز، وكالي ريس، وكينيث تشوي.








