Uncategorized

كيف نجحت الآلة في فهم الحالة النفسية للكائن؟

AI بالعربي – متابعات

أجرى فريق بحثي دراسة على ما يقارب 220 شخصًا، تدور حول تواصل كلّ مشارك بمحادثة نصّيّة مع معالج نفسي.

نسبة عالية من المشاركين لم يلاحظوا على الإطلاق أنّ هذا المعالج النفسي هو مجرد تطبيق آلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وكانوا مقتنعين تمامًا بأنّه معالج نفسي بشري يعمل عن بعد.

نُشِر هذا البحث في العام 2014، ومنذ ذلك الوقت شهد الذكاء الاصطناعي قفزات أصابت كلّ مجال.

في مجال الصحة النفسية أحدثت تطبيقات مهتمّة بهذا المجال نتائج هائلة، تعطي أملًا كبيرًا أنّ هذه التقنيات في طريقها إلى أن تكون جزءًا من مؤسسة الصحة النفسية.

أحد هذه التطبيقات يدعى ووبوت Woebot، وهو عبارة عن معالج افتراضي تمّ بناؤه على لوغاريتمات تمّت كتابتها بناءً على قواعد ومناهج الصحة النفسية؛ لتقديم العلاج المعرفي السلوكي في شكل محادثات يومية موجزة تتبع الحالة المزاجية.

يبدأ كلّ تفاعل باستعلام عام حول حالة الشخص عن طريق أسئلة من نوع: “ما الذي يحدث في عالمك الآن؟”، أو عن الحالة المزاجية بسؤال المستخدم: “بماذا تشعر الآن؟”

تليها ردود مقدّمة على شكل كلمات أو صور رموز تعبيرية؛ للتفاعل مع الحالة النفسية للمستخدم بشكل مناسب في تلك اللحظة.

بعد جمع بيانات الحالة المزاجية، يتمّ تزويد المستخدمين بالمفاهيم الأساسية المتعلّقة بالعلاج السلوكي المعرفي عن طريق رابط فيديو قصير، أو عن طريق ألعاب  قصيرة مصمّمة لتسهيل تعليم المشاركين حول المشكلات السلوكية المعرفية.

يتضمّن اليوم الأول عملية “الإعداد” التي تجمع بيانات المستخدم حتى يتمكّن معها هذا المعالج الافتراضي من تحديد طريقة التفاعل المناسبة له، وسيستمر هذا المعالج بتحليل وفهم طبيعة الشخص مع تقادم الاستخدام.

أجريت عدّة أبحاث لتقييم مدى فاعلية التطبيق في هذا المجال، وانتهت إلى نتائج مذهلة.

شَكَّلَ التطبيق فارقًا بمعدل تأثير (1.9)، والذي يُعتبر رقمًا كبيرًا في تحسين أعراض الاكتئاب لدى عيّنة الدراسة التي قامت باستخدامه، وخلال أسبوعين من الاستخدام فقط لا غير.

أمر لافت آخر كان إحساس المشاركين في الدراسات بالتعاطف الصادر عن هذا التطبيق، إضافة إلى الإشارة إليه بنفس اللغة التي يتحدّث فيها شخص عن كائن بشري آخر بحبّ.

كذلك دراسة أخرى وجدت أنّه وبعد مضي 30 يومًا من استخدام التطبيق ظهرت علاقة متينة بين المستخدم ومعالجه الافتراضي قابلة للقياس.

ويعود السبب في ذلك لما أظهرته أبحاث أخرى بأنّ مستوى الإفصاح والشفافية الذي يتمّ من المستخدم مع معالجه الافتراضي يفوق وبشكل كبير المستوى الذي يقدّمه لدى المعالج البشري.

ويبدو الأمر مقنعًا حقًا؛ فبدلًا عن الشكوى لكائن بشري آخر يتظاهر بالسيطرة والفهم، ويعود إلى ضعفه ومشاكله قبل أن يغادر باب العيادة،ستتحدّث إلى معالج افتراضي وأنت مطمئن بألّا تتحوّل قصّتك إلى محتوى يقوم بنشره في وسائل التواصل؛ وهو يحاول الظهور.

المصدر
نواحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى