تقارير

دور الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالفشل الكلوي قبل الإصابة

AI بالعربي – خاص

يعد الذكاء الاصطناعي تقنية تم تصميمها بعد استخدام Brain Neural Network Sand طبقات متعددة من المعلومات، بما في ذلك الخوارزميات ومطابقة الأنماط والقواعد والتعلم العميق والحوسبة المعرفية، لمعرفة كيفية فهم البيانات.

يمكن للأدوات المدعمة بالذكاء الاصطناعي تحديد العلاقات ذات المغزى في البيانات الأولية وهي تنطوي على إمكانية التطبيق في كل مجال من مجالات الطب تقريبًا، بما في ذلك تطوير الأدوية وقرارات العلاج ورعاية المرضى والقرارات المالية والتشغيلية.

باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية معالجة المشكلات المعقدة التي يصعب معالجتها بمفردهم أو التي تتطلب الكثير من الوقت، ويمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي موردا قيما للمتخصصين الطبيين، مما يسمح لهم باستخدام خبراتهم بشكل أفضل وتقديم قيمة عبر النظام البيئي الصحي.

الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالفشل الكلوي

تُعد الإصابة الكُلوية الحادة واحدةً من أكثر مسببّات الوفاة شيوعًا في المستشفيات، وهي حالة ينتج عنها توقف مفاجئ في وظيفة العضو الحيوي المسؤول عن تنقية الدم، في عام 2014 وحده، تعرض ما يقرب من أربعة ملايين شخص في الولايات المتحدة للإصابة الكُلوية الحادة “المعروفة اختصارًا بـAKI”، والتي كانت تُعرف من قبل باسم الفشل الكلوي الحاد، وفقًا للتقارير الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض واتقائها، كما أنها تسبب مئات الآلاف من حالات الوفاة سنويًّا، وعادةً ما يحتاج الناجون منها إلى غسيل كلوي مكلّف، قد يستمر شهورًا أو سنوات، وسعيًا للوقاية من الإصابة بهذه الحالة في المقام الأول، طوّر الباحثون برنامج ذكاء اصطناعي يمكنه التعرُّف على المرضى المعرضين للخطر قبل الإصابة بأيام.

تكمن صعوبة الوقاية من الإصابة الكُلوية الحادة في أن أسبابها تتباين تبايُنًا كبيرًا، حيث يقول جوزيف فازالوتي، اختصاصي أمراض الكُلى ورئيس الخدمات الطبية في مؤسسة الكُلى الوطنية، والذي لم يكن مشاركًا في تطوير البرنامج الجديد: “تحدث هذه الحالة عادةً في أثناء العمليات الجراحية الكُبرى، أو كأحد مضاعفات الجراحة ونتيجةً لتعفن الدم، وقد تُسبِّب بعض الأدوية الإصابة الكُلوية الحادة كآثار جانبية أو استجابة مناعية”.

وتتضمن مسببات الحالة الأخرى انسداد المسالك البولية، أو مضاعفات الحروق، أو النوبات القلبية، وتحدث جميعها باستمرار في المستشفيات، كما يمكن أن تحدث الإصابة الكُلوية الحادة بسرعة دون إنذار يُذكر، وتشير الزيادة في الفضلات المعروفة باسم الكرياتينين في الدم إلى تراجُع حاد في وظيفة الكُلى، ولكن بحلول الوقت الذي يمكن فيه للأطباء اكتشاف زيادة الكرياتينين، تكون الإصابة قد حدثت بالفعل، ولا يمكن لمقدمي الرعاية حينها إلا تخفيف الضرر.

ولذلك لجأ الباحثون في “شركة ديب مايند هيلث”، وهي شركة تابعة لشركة ديب مايند للذكاء الاصطناعي التي تمتلكها شركة جوجل وزملاؤهم إلى الذكاء الاصطناعي، فصمموا خوارزمية ذكاء اصطناعي تهدف إلى تحديد العوامل التي تشير إلى أن شخصًا ما معرض لخطر الإصابة الكلوية الحادة وإلى التنبؤ بالإصابة قبل 48 ساعة من حدوثها، وقد تنبأت هذه الخوارزمية بإجمالي حالات الإصابة الكلوية الحادة بنسبة دقة بلغت 55.8، ولكن في الحالات الشديدة التي تستلزم غسيلًا كلويًّا فيما بعد، بلغت النسبة 90.2، وقد ورد تفصيل هذا البحث في دراسة نُشرت في دورية Nature.

حل دياڤيرم المبني على الذكاء الاصطناعي

صممت دياڤيرم وهي شركة عالمية رائدة في تقديم خدمات الرعاية الكلوية؛ نموذجًا للذكاء الاصطناعي يدعم الأطباء وطاقم التمريض بتنبؤ ذو دقة عالية لحدوث نوبات تجلط الأوعية الدموية في الوصلات الوريدية للمرضى الخاضعين لجلسات التنقية الدموية “غسيل الكلى الدموي” وبالتالي معرفة طرق الوقاية منها، ولقد تنبأت عمليات المحاكاة التي أجرتها الشركة باستخدام بيانات المريض المسجلة بما يعادل متوسط 75٪ من الحالات الفعلية التي لم يتم اكتشافها من خلال أنظمة المراقبة التقليدية بل والتي لم تصل إليها أفضل التقييمات الإكلينيكية.

تعد حالات تجلط الأوعية الدموية في الوصلات الوريدية من العوامل المسببة التي قد تفاقم من معاناة المرضى وقد تسبب في زيادة معدل الوفيات بين مرضى الفشل الكلوي، حيث تتراوح الإصابة بين 0.11 إلى 0.5 حالة لكل مريض سنويًا، مما يترتب عليه زيادة كبيرة في النفقات العلاجية والرعاية المصاحبة وبالتالي التكلفة الإجمالية للرعاية، مما يؤثر على أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.

يتبنى نموذج دياڤيرم للوقاية من تجلط الأوعية الدموية في الوصلات الوريدية أساليب ومبادئ رائدة لضمان تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يتميز بسهولة تفسيره ودقة نتائجه، ناهيك عن أنه نموذج يرتكز ويتمحور حول التجربة الإنسانية لدى المرضى، يعتمد النموذج على مدخلات من 12 متغير يتعلق بـجلسات التنقية الدموية “غسيل الكلى الدموي” بالإضافة إلى النتائج المخبرية والديموغرافية التي تتعلق بالتركيبة السكانية حتى يصل لنتائج متناهية الدقة، ومن ثم يتنبأ النموذج إذا ما كان المريض قد يعاني من مخاطر في الوصلة الوريدية قبل أسبوع من حدوث أي تخثر مفاجئ.

بناء على ذلك؛ يقوم نموذج دياڤيرم للذكاء الاصطناعي بتقديم إرشادات لطبيب أمراض الكلى المعالج مما يساعد ويمكن الفريق الطبي بشكل كبير في اتخاذ قرارات وإجراءات وقائية ورعاية فردانية محورها المريض لمنع حدوث أي جلطات دموية تضمن استمرارية سلامة الوصلة الوريدية.

تفاعل نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد مع البنية التحتية الرقمية الحالية للشركة، بما في ذلك منصة إدارة المعلومات الخاصة برعاية دياڤيرم الكلوية “D.CARE” ونظام توجيه الجلسات العلاجية الرقمية “TGS”.

ومع بدء تطبيق النموذج في عدد من الدول منها المملكة العربية السعودية والبرتغال وإسبانيا، والتي تقدم الرعاية لما مجموعه 11,800 مريض، تطمح الشركة حاليًا في طرح النموذج والاستفادة منه في شبكتها العالمية المكونة من 452 عيادة منتشرة في 24 دولة، على مدار الـ 18 شهرًا القادمة.

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى