تقارير

مستقبل الذكاء الاصطناعي في مجال السيارات ذاتية القيادة

AI بالعربي – “خاص”

يعيش العالم ثورة تكنولوجية كبيرة، حيث دخلت تقنية الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات التي تدور من حولنا، ووفقًا لدراسة أجراها “معهد ماكينزي الدولي” فمن المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي إيجابيًا، في نمو الاقتصاد العالمي بحلول العام 2030 بنسبة 1.2% سنويًا، أي ما يعادل نحو 13 ترليون دولار.

وتعتبر صناعة السيارات من أهم المجالات التي تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي وعلى التقنيات الحديثة، حيث أصبح الاهتمام الكبير بالذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتصميم والإنتاج في هذه الصناعة واضحًا للغاية، حيث يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في أربعة قطاعات في صناعة السيارات، وهي المركبات ذاتية القيادة، والمركبات المتصلة بشبكة الإنترنت، وخدمات النقل، وعمليات التصنيع الذكية.

يشكل تطوير سيارة ذاتية القيادة أمرًا صعبًا، حيث يفوق حجم البيانات اللازمة لإنتاج سيارة واحدة نحو تيرابايت، كما يزداد حجم هذه البيانات باضطراد بالتزامن مع نمو مشروعات القيادة الذاتية، وهو ما يوضح الحاجة إلى نظام ينقل هذه البيانات بكفاءة لتدريب الشبكات العصبية عليها، لذا فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يعد حلًا مثاليًا.

ما هي السيارات ذاتية القيادة

“السيارات ذاتية القيادة” هي مركبات قادرة على استشعار البيئة المحيطة بها والملاحة من دون أي تدخل بشري، ويجري تطوير العديد من هذه المركبات الذاتية القيادة، ولكن حتى فبراير 2017 فإن المركبات المصرح لها بالسير في الطرقات العامة ليست ذاتية القيادة تمامًا، فتصنيع واستخدام هذه المركبات ما زال أمامه عقبات وتحديات تقنية عديدة.

مميزات السيارات ذاتية القيادة:

تعتمد السيارات الذاتية القيادة على خوارزميات رسم الخرائط، والبيانات التي تحصل عليها من أجهزة استشعار متعددة مدمجة بها لتحديد مسار الطريق، وتتضمن أجهزة الاستشعار النموذجية نظام “ليدار” الشبيه بالرادار، ونظام رؤية مجسمة، ونظام تحديد المواقع الجغرافية “جي بي أس”، ونظام التعرف البصري على الأشياء، ونظام تحديد الموقع في الوقت الحقيقي.

وتعتبر “جوجل” من أبرز الشركات التي تخوض غمار تقنيات السيارات الذاتية القيادة، وقد بدأت العمل في هذا المجال منذ 2009، وأنفقت عليه أموالًا طائلة كان من ثمارها إطلاق نموذج جديد لسيارة ذاتية القيادة في مايو 2014، بحيث لا تتضمن عجلة قيادة أو دواسة بنزيل أو مكابح فكلها ذاتية بالكامل.

واستنادًا إلى تقارير الحوادث التي تصدرها جوجل، فإن سيارات الاختبار الخاصة بها ضلعت بـ14 حادث تصادم، وقع الخطأ في 13 حادثًا منها على السائقين الآخرين، في حين أن أول حادث تتحمل مسؤوليته برمجيات السيارة وقع في 2016، وفي مارس 2017 كانت سيارة ذاتية القيادة لشركة “أوبر” طرفًا في حادث بمدينة تيمبي في أريزونا تسبب بانقلابها على أحد جانبيها.

العقبات التي تواجه السيارات ذاتية القيادة

رغم التطور الكبير في تقنيات السيارات الذاتية القيادة إلا أنها تواجه عدة عقبات منها: موثوقية البرمجيات التي تستخدمها تلك السيارات، وعدم قدرة الذكاء الاصطناعي على العمل بشكل سليم في بيئات شوارع المدينة الداخلية التي تتسم بالتعقيد، بالإضافة إلى احتمالية اختراق حاسوب السيارة ونظام الاتصالات بين السيارات، بالإضافة إلى تأثر كفاءة أنظمة الاستشعار والملاحة، بظروف الطقس المختلفة أو التداخل المتعمد بما في ذلك التشويش والمحاكاة، حيث تتطلب السيارات الذاتية القيادة خرائط تفصيلية عالية الجودة لتعمل بشكل سليم، وفي حال كانت تلك الخرائط قديمة فإنها يجب أن تكون قادرة على المعالجة الذاتية.

سلبيات السيارات ذاتية القيادة:

على الرغم من الفوائد المهمة من تطوير السيارات الذاتية القيادة، إلا أن الانتشار الواسع لاستخدام تلك السيارات مستقبلا به سلبيات عديدة منها: فقدان سائقي سيارات الأجرة وظائفهم مما يعني ازدياد نسبة البطالة، وكذلك فقدان الوظائف في خدمات النقل العام ومحلات صيانة السيارات، بالإضافة إلى تضرر شركات التأمين التي ستضطر إلى خفض أقساط التأمين، لإقناع مالكي السيارات الذاتية بالتأمين عليها، نظرًا لكونها مصممة أساسًا للحد من حوادث الطرق، وكذلك هناك احتمالية لفقدان الخصوصية، ومخاطر إمكانية اختراق السيارات الذاتية ومشاركة المعلومات، وأخيرًا هناك أيضًا مخاطر الهجمات الإرهابية، حيث يمكن تحميل السيارات الذاتية القيادة بالمتفجرات وإمكانية استخدامها للقنابل.

مفهوم الستايشن | Volvo Cars

close


اشترك ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى